الرئيسية / معـــارف / ماذا تعني البروليتاريا؟

ماذا تعني البروليتاريا؟

البروليتاريا (من اللاتينية proletarius) هو مصطلح ظهر في القرن التاسع عشر ضمن كتاب بيان الحزب الشيوعي لكارل ماركس وفريدريك أنجلز يشير فيه إلى الطبقة التي ستتولد بعد تحول اقتصاد العالم من اقتصاد تنافسي إلى اقتصاد احتكاري، ويقصد كارل ماركس بالبروليتاريا الطبقة التي لا تملك أي وسائل إنتاج وتعيش من بيع مجهودها العضلي أو الفكري، ويرى ماركس أن الصراع التنافسي في ظل الرأسمالية، سيتولد عنه سقوط للعديد من الشركات واندماج شركات أخرى، حيث انها في النهاية تتحول إلى شركات كوسموبوليتية أي لاقومية وتصبح شركات احتكارية و يصبح نضال شعوب الأرض موحداً لعدو واحد وتسمى هذه الطبقة الناشئة عن الاحتكارات العالمية بطبقة البروليتاريا، وهيّ تبيع عملها الفكري والثقافي والعضلي ولا تملك أي وسائل إنتاج، ويعتبر ماركس البروليتاريا هي الطبقة التي ستحرر المجتمع وتبني الاشتراكية بشكل أممي.

ما هي “البروليتاريا”؟

في القرن التاسع عشر ومع ظهور “كارل ماركس” والفكر “الماركسي” الذي أسس له، وضع “كارل ماركس وفريدريك إنجلس” كتاباً أسمياه “بيان الحزب الشيوعي” في تشرين الثاني 1847م.

في هذا الكتاب قام ” ماركس وإنجلس” بوضع تقسيم “طبقي” على شكل هرمٍ اجتماعي (إن صحّ القول) لما سيكون عليه المجتمع الرأسمالي، وتحدث عن الطبقة التي ستتولد بعد تحول اقتصاد العالم من اقتصاد تنافسي إلى اقتصاد احتكاري مع قيام الثورة الصناعية 1750-1850، ورأى ماركس أن الصراع التنافسي في ظل الرأسمالية، سيتولد عنه سقوط للعديد من الشركات واندماج شركات أخرى، حيث أنها في النهاية تتحول إلى شركات “لا قومية” وتصبح شركات احتكارية و يصبح نضال شعوب الأرض موحداً لعدو واحد، وهنا ظهر من جديد مصطلح أعاده كل من “كارل ماركس وفريدريك إنجلس” إلى الواجهة وهو “بروليتاريا – Proletariat”.

1- المعنى اللغوي للكلمة:

“البروليتاريا”، كلمة ذات أصلٍ لاتيني وهي تعني:

مجموعة من العاملين الذي يتقاضون أجوراً على عملهم، وتحديداً هم العمال “الصناعيين” الذين يتعاملون مع الآلات وهو ما يميزهم عن الحرفيين، وهي كلمة استعملها الرومان، وعرّفها الدستور في الامبراطورية الرومانية بأنهم، طبقة اجتماعية عاملة قد تملك عقاراتٍ قليلة أو لا يملكون عقاراتٍ مطلقاً.

2- المعنى الاصطلاحي للكلمة:

غاب مصطلح “بروليتاريا” بعد الإمبراطورية الرومانية، ليعود بعد ذلك من خلال ما كتبه “ماركس و إنجلس” في البيان، وحسب ملاحظة إنجلس للطبعة الإنكليزية من الكتاب عام 1888 فإن “البروليتاريا” تعني:

((طبقة العمال الأُجراء العصريين، الذين يضطرون -لعدم امتلاكهم وسائل إنتاج- إلى بيع قوة عملهم ليتمكنوا من العيش))

وبمعنى آخر يمكننا أن نقول:

((“البروليتاريا” مصطلح سياسي يُطلق على طبقة العمال الأجراء الذين يشتغلون في الإنتاج الصناعي ومصدر دخلهم هو بيع ما يملكون من قوة العمل، وبهذا فهم يبيعون أنفسهم كأي سلعة تجارية، وهذه الطبقة تعاني من الفقر نتيجة الاستغلال الرأسمالي لها، ولأنها هي التي تتأثر من غيرها بحالات الكساد والأزمات الدورية، وتتحمل هذه الطبقة جميع أعباء المجتمع دون التمتع بمميزات متكافئة لجهودها، وحسب المفهوم الماركسي فإن هذه الطبقة تجد نفسها مضطرة لتوحيد مواقفها ليصبح لها دور أكبر في المجتمع)).

وعند ماركس، يُقسم المجتمع إلى مالكين وغير مالكين لوسائل الإنتاج، ويوجد في النظام الرأسمالي طبقتين هما: الرأسماليون (البرجوازيون) وهم مالكو وسائل الإنتاج “المصانع، المزارع، الآلات” و”البروليتاريا” وهم العاملون الذين يعملون لدى البرجوازيين من خلال ما يمكلون من قوة للعمل.

ويمكن تحديد المزيد من التقسيمات الأكثر دقة، لكن أهم مجموعة فرعية في النظام الرأسمالي هي “البرجوازيون الصغار” وهم الأشخاص الذين يمتلكون وسائل الإنتاج الخاصة بهم ولكنهم يستخدمونها أساساً في العمل بأنفسهم بدلاً من توظيف آخرين للعمل بتلك الوسائل.

وحسب “ماركس” فإن الهدف من “البروليتاريا” نفسها هو استبدال النظام الرأسمالي بالنظام الاشتراكي وتغيير العلاقات الاجتماعية التي يقوم عليها النظام الطبقي، ثم التطور إلى مجتمع شيوعي في المستقبل حيث: “التطور الحر لكل فرد هو شرط التطور الحر للجميع” -بيان الحزب الشيوعي.

وهذا يمثل علامة بدء مجتمع خالٍ من الطبقات حيث تكون احتياجات الإنسان -وليس الأرباح- هي الدافع للإنتاج، وحيث تختفي الطبقية في المجتمع وتسيطر الديمقراطية والإنتاج من أجل الاستخدام، فلا دولة ولا حاجة للمال، ولذلك فإن ماركس رأى أن “البروليتاريا” هي الطبقة التي ستحرر المجتمع وتبني الاشتراكية بشكل أممي.. وبذلك نصل إلى “اللا قومية”.

عن شبكة حقيقة الاعلامية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*