الرئيسية / دراســـات / لتمكين نفوذها .. ملايين الدولارات تجنيها اقتصادية هيئة تحرير الشام في المحرر… تعرف على أبرز مواردها

لتمكين نفوذها .. ملايين الدولارات تجنيها اقتصادية هيئة تحرير الشام في المحرر… تعرف على أبرز مواردها

لطالما صرحت هيئة تحرير الشام ومسؤوليها بأنها لا تتلقى أي دعم خارجي وأنا لاترتبط بأي جهة خارج سوريا تقدم لها التمويل اللازم، مؤكدة في كل مرة أنها تعتمد على الدعم الذاتي في وقت تنامت قوتها وباتت الفصيل المتحكم الأكبر في الشمال السوري استناداً لهذه المصادر التي لم تكشف عن ماهيتها وطبيعة هذه المصادر.

قيادي منشق عن هيئة تحرير الشام أوجز في معلومات مقتضبة  عن جانب من هذه الموارد التي تعتمد عليها تحرير الشام في تمكين وجودها عسكرياً في المنطقة، في وقت فضل الحفاظ على باقي المعلومات التي يمتلكها والتي سرب جزء منها لـ شام في تقارير سابقة أوردتها، مشيراً ببعض التفاصيل إلى المصادر الممولة لتحرير الشام والتي تذهب جميعاً من أمام المدنيين في المحرر لصالح تقوية نفوذها وتمكين كيانها.

قسم المصدر مصادر تمويل الهيئة إلى عدة أفرع منها “عسكري ومالي وإغاثي”، يقوم الأول على مبدأ ابتلاع الفصائل الأخرى محققة هدفين الأول إزالته من منافستها على مقدرات المحرر والسيطرة، وثانيها هو تحويل جميع ما تسيطر عليه من سلاح ومقرات وعتاد ومقدرات للفصيل إلى عهدتها، من شانه تمكينها عسكرياً وكفايتها على صعيد السلاح والذخيرة، وبدأت بهذا العمل منذ 2014 حيث سيطرت على مقدرات أكثر من 20 فصيلاً أولها جبهة ثوار سوريا وليس بأخرها أحرار الشام.
أما القسم المالي: وهو القسم الرئيسي في دورة الأموال التي تديرها تحرير الشام عبر أمرائها أو القياديين فيها من مختلف المراتب، وذلك عن طريق ما يسمى بـ “المركزية او الاقتصادية العامة” حيث تدير الاقتصادية ملايين الدولارات الواردة شهريا من مختلف القطاعات المالية التي تديرها او تشرف عليها هيئة تحرير الشام والتي تقدر بـ 30 مليون دولار على أقل تقدير، ولعل أبرز موارد تحرير الشام في الوقت الحالي تكمن في:

• معبر باب الهوى:

لمعبر باب الهوى أهمية استراتيجية كبيرة في الشمال السوري حيث أنه المنفذ الوحيد لمناطق المعارضة باتجاه العالم الخارجي ولعل أبرز المشكلات التي أدت الى صراع دموي مع أحرار الشام هو رغبة الهيئة في الهيمنة على هذا المنفذ التجاري الهام، وحسب المعلومات التي قدمها المصدر فان عائدات معبر باب الهوى وصلت شهرياً الى أكثر من 4 مليون دولار أمريكي شهريا عن طريق إدخال البضائع من قبل التجار والمواد الإغاثية من قبل المنظمات ناهيك عن حركات العبور والترانزيت عبر المعبر.

• مكتب الدور أو مكتب تنظيم الدور:

يتبع هذا المكتب بشكل فعلي الى معبر باب الهوى ومهمته هو تنظيم عمل الشاحنات التي تحمل البضائع والمساعدات الإنسانية الخاصة بالتجار والمنظمات من القسم التركي من المعبر الى الداخل السوري ومنع أي شاحنة من العمل إلا بموجب هذا المكتب، حيث قامت تحرير الشام بتعيين أحد كوادرها مديرا لهذا المكتب والذي يتقاضى من كل سيارة شحن ما يعادل 6000 ل.س مع العلم انه تم تقدير عدد السيارات التي تعمل في هذا المجال بحدود 200 سيارة شحن يوميا أي ما يعادل 2500$ يوميا من واردات المكتب على أقل تقدير.

• المعابر الغير شرعية:

إضافة لمبر باب الهوى الحدودي فإنها تفرض سيطرتها من خلال قطاع الحدود على جميع منافذ التهريب إلى تركيا في مناطق حارم وسلقين وخربة الجوز وصولاً لريف اللاذقية ومعبر العيس مؤخراً، وكذلك منطقة أطمة، حيث تقوم مجموعات تابعة لها بإنشاء مكاتب صغيرة أو خيم تتقاضى مبالغ مالية من الراغبين بالدخول إلى تركيا بطريق غير شرعية، حيث يتم تقاضي مبلغ يتراوح بين 50-100$ عن كل شخص، إضافة للنسبة التي تتقاضاها من المهرب والذين يتبعون في غالبيتهم للهيئة ويعملون بأوامرها.

• معبر مورك:

خاضت تحرير الشام عملية عسكرية باتجاه منطقة أبو دالي في أواخر عام 2017 وانتهت بسيطرتهم على معبر أبو دالي الوحيد بين مناطق المعارضة والنظام والذي كان منفذاّ رئيسياً لدخول البضائع بشكل يومي الى المناطق المحررة وابرزها مادة الغاز، حيث تم إغلاق المعبر بشكل نهائي وافتتاح معبر جديد للهيئة في مدينة مورك على الأوتوستراد الدولي، تفرض هيئة تحرير الشام رسوم وأتاوات على جميع البضائع الداخلة والخارجة ويقدر أقل رسم تفرضه على كل سيارة 100 دولار، ليصل إجمالي دخل المعبر اليومي على أقل تقدير من 20000-25000$ يومياً, ناهيك عن عبور السيارات المشبوهة بشكل يومي والتي تحمل الخردة من مخلفات الحرب كبقايا الأسلحة العسكرية من دبابات وصواريخ ومحركات تنقل بشكل يومي الى مناطق النظام.

• شركة وتد للمحروقات:

أسست هيئة تحرير الشام وعبر شخصيات تتبع لها مؤخراً شركة للبترول باسم ” وتد” والتي سلمتها ملف استيراد الوقود والغاز سواء عبر معبر باب الهوى أو مورك، في وقت انقطعت فيه طرق التجارة عبر عفرين خلال عملية غصن الزيتون، حققت وتد أرباح خيالية للهيئة من خلال احتكار تجارة الوقود والغاز في المناطق المحررة وصلت أسعارها لأضعاف ما كانت عليه سابقاً، حيث قامت باستيراد المحروقات الأوروبية “بنزين ومازوت” وكذلك الغاز، عبر شركة السادكوب من مدينة إدلب، وقامت بتعبئة الغاز وتوزيعه حسب الأسعار التي فرضتها دون أي منافس، ومع عودة دخول المحروقات عبر طريق عفرين، خلقت وتد شروط تعجيزية على التجار لإلزامهم بشراء الوقود منها مقابل تسليمهم الغاز، وعند المخالفة فالعقوبة جاهزة وهي فرض غرامة على التاجر بمبلغ لايقل عن 50000$.

يضاف لذلك, عملت الهيئة وعبر شركتها المحلية والتي لازالت حتى اليوم تمارس عملها في بيع المحروقات وهي شركة “خيرات الشام” والتي أسستها منذ مدة طويلة واستطاعت بيع المحروقات المصادرة من معسكرات ومطارات قوات النظام التي سيطرت عليها كمعسكر وادي الضيف والحامدية بمعرة النعمان ومطار أبو الظهور بريف ادلب الشرقي ومعسكر الخزانات بخان شيخون حيث صادرت الآلاف من لترات المحروقات وحولتها للبيع على المواطنين لتجي أرباح طائلة.

• أتاوات الاحتكار التجارية:

تبدأ الأتاوات التي تفرضها هيئة تحرير الشام من معبر باب الهوى باسم الرسوم على التجار والبضائع التي تدخل بكميات كبيرة للشمال السوري، وكذلك معبر مورك وأخيراً معبر الحاضر جنوب حلب، إضافة لتمكين قبضة شخصيات محسوبة عليها ومنحهم امتيازات لاحتكار أي مادة معينة لتصديرها الى النظام من قبل تاجر معين مقابل مبلغ مقطوع شهريا لا يقل عن 200000$ وكذلك الأمر بالنسبة لمواد البناء كالحديد والأسمنت, كما فرضت تحرير الشام مبالغ مالية على تجار الزيوت إلى مناطق سيطرة النظام حيث تفرض ضرائب بمبلغ 200ل.س عن كل تنكة زيت يتم تصديرها الى مناطق النظام بشكل كامل, ناهيك عن قيام تحرير الشام بحل غرفة التجارة في الشمال السوري وإعادة انتخاب أعضاء جدد لها من أجل إدراج عناصرها تحت أسماء تجار أو الزج بتجار محسوبين عليها من أجل التحكم الكامل بعمل التجارة في المناطق المحررة من النظام.

• البناء والعقارات والأراضي:

في كل منطقة تسيطر عليها هيئة تسعى لتملك كل مافيها من موارد لاسيما العقارات والأراضي الزراعية المملوكة باسم الدولة سابقاً والدوائر العامة والأراضي الزراعية والمنازل والعقارات التي يملها موالين للنظام أو من طوائف أخرى كالعلوية والمسيحية والتي تركت ديارها وخرجت باتجاه مناطق النظام، تعتمد في ذلك على تأجير الأراضي والعقارات للمدنيين والمزارعين والمهجرين بنسبة متفاوتة وإيجارات بعقود تشرف عليها مؤسساتها، شهرية وسنوية، وكذلك الفنادق التي استحدثتها في المناطق الحدودية لاسيما في مدينة سلقين والتي تقوم بتأجير الوافدين للمنطقة لاسيما المحافظات الشرقية أو العراقيين الراغبين بالاستقرار المؤقت بهدف تهيئة ظرف للخروج باتجاه تركيا.

• الدخان:

للدخان قصة أخرى نتيجة الطلب المتزايد عليه، يبدأ بإدخاله بكميات كبيرة عبر مناطق النظام للشمال المحرر، ويهرب قسم منه إلى تركيا، لم تكن هيئة تحرير الشام أول من يتاجر به بل كان تجارة رابحة لسابقتها في السيطرة على معبر أبو دالي من قبل أحرار الشام، وتدخل الهيئة الدخان عبر تجار معروفين من مناطق سيطرة النظام إلى المحرر، ومنها يوزع للمحال والبسطات، في ذات الوقت تقوم حواجز الهيئة بمصادرة جزء من هذه البضائع من بعض التجار الغير محسوبين عليها كذلك فرض أتاوات كبيرة ورسوم لقاء تمرير الدخان.

وانتشرت في الفترة الأخيرة في الشمال السوري عامة وفي محافظة إدلب خاصة ظاهرة بيع الدخان عبر بسطات صغيرة للنازحين وذلك لمواجهة ظروف العيش الصعبة التي أجبرتهم على العمل في بيع الدخان حيث قامت العديد من اذرع تحرير الشام وعلى رأسها سواعد الخير (الحسبة سابقا) والامنيين والقوى الأمنية التابعة لها بشن حملات ضخمة لمصادرة الدخان من البسطات والمحلات التجارية تحت مبررات دينية وأخلاقية على حد زعمهم لتصادر الدخان وتعاود بيعه عن طريق تجار أخرين بأسعار جديدة والسماح لهم بالبيع مرة أخرى وارسال عناصرهم بعد فترات قريبة ومتلاحقة لمصادرة الدخان مرة أخرى وهكذا دواليك، وتحقيق الربح على حساب الفقراء وميسوري الحال.

كذلك عمليات تهريب الدخان إلى الأراضي التركية عبر المعابر الغير شرعية على طول الحدود والتي تسيطر عليها تحرير الشام، حيث يتم تهريب ألاف من علب الدخان وبأسعار كبيرة، تحقق من ورائها وعبر مهربين محسوبين عليها أو مرتبطين بها ربحاً كبيراً.

وذكر المصدر أنه ومنذ فترة قريبة تم مصادرة كمية ضخمة من الدخان في معبر باب الهوى عن طريق سيارات شحن للمحروقات التي كانت تورد المحروقات الى الداخل السوري ومن المعروف ان الشركة الوحيدة التي تدخل المحروقات الى الداخل السوري بالوقت الحالي هي شركة وتد للبترول والتي تكلمنا عنها سابقا أعلاه.

• الضرائب والاتاوات:

تعتمد هيئة تحرير الشام وعبر زراعها المدني حكومة الإنقاذ على فرض الأتاوات والضرائب على المدنيين في المحرر على مناحي عدة مرتبطة بحياتهم ابتداء من ضرائب السيارات والدراجات النارية مرورا بالصيدليات وانتهاء بالمطاعم والمرافق الأخرى كالنظافة والكهرباء والمياه وباعتبار أن حكومة الإنقاذ ليس لديها القدرة عن الإفصاح عن مواردها المالية وأين بتم صرفها وباعتبار ان الحكومة المزعومة لاتملك بالأصل وزارة للمالية فإن أغلب الضرائب والاتاوات تذهب للمركزية الاقتصادية لتحرير الشام.

وأورد المصدر لـ شام أمثلة على مجمل الأتاوات المفروضة فعلى صعيد:

• محطات المياه :

من المعلوم أن العديد من المنظمات تقوم بتوريد مادة المحروقات الى محطات المياه لتشغيلها بشكل جزئي ولكن يكفي بالحد الأدنى للمواطن ومع ذلك تفرض تحرير الشام عبر إدارة الخدمات او وزارة الإدارة المحلية ضرائب للمياه تقتطع شهريا من المواطن وبمبلغ لا يقل عن 2000 ل.س مع العلم ان المنظمات التي تعمل في مجال المياه مسؤولة بموجب عقود مع المجالس المحلية لإصلاح كافة الأعطال والتوريدات بأنواعها المختلفة عن المحطة التي تدعمها.

في وقت سابق زادت حدة المشاكل بين إحدى المنظمات وتحرير الشام وذلك بسبب طلب تحرير الشام من المنظمة الحصول على عقود التوريدات لديها وإدارة ملف المحطات المائية ناهيك عن طلب تحرير الشام نسبة من العقد الموقع بين المنظمة والداعم وحتى الان لايوجد أي خيار أخر اما المنظمة سوى الاستمرار بالعمل والرضوخ للشروط او إيقاف المشروع اساسا, مع العلم أنه خلال فترة زمنية سابقة تم تشغيل ما يسمى الخط الإنساني الذي يغذي من خلاله النظام محطات المياه ومحطات التوليد الكهربائية ومع ذلك استمرت تحرير الشام بجباية الأموال.

• الكهرباء والمولدات الكهربائية:

كانت الكهرباء وتغذية المحرر عبر الخط الإنساني أحد أبرز أركان الصراع القديم بين الهيئة وأحرار الشام بسبب الخلاف مع أحرار الشام في قيمة المبلغ المالي الواجب تقاضيه من المواطنين لإيصال الكهرباء الى المنازل السكنية تحت بند صيانة الشبكة ومن يتحكم في المدخل الرئيسي للخط الإنساني المتمثل بمنطقة عطشان بريف إدلب الجنوبي لتكون له الهيمنة، وكذلك المحطات الرئيسية للتحويل في بسيدا والبارة وإدلب وسراقب.

• النظافة:

فرضت هيئة تحرير الشام عبر ذراعها حكومة الإنقاذ ضرائب نظافة على المدنيين وصلت الى 1000 ل.س شهريا تقطع من المواطن شهرياً، في وقت لم تقم أي من مؤسسات الحكومة بإجلاء القمامة وتركت شوارع مدينة إدلب تغص بالقمامة دون أي حلول.

• الاستثمارات المالية:

تعد الاستثمارات المالية عصب أساسي في مكونات تحرير الشام الاقتصادية التي تتركز في مناطق السيطرة الأكبر للهيئة والأقرب للمعابر الحدودية في الشمال السوري لاسيما في سرمدا والدانا، حيث تقوم تحرير الشام وعبر شخصيات محسوبة عليها بالاستثمار في مجالات شتى أبرزها مكاتب سيارات وعقارات وإيجارات الأراضي للبناء بمبالغ خيالية تصل الى 100 مليون دولار امريكي بشكل تقديري إن لم يكن أكثر من ذلك.

الأمر الآخر في الاستثمارات المالية هو مكاتب الصرافة والحوالات المالية والتي افتتحتها تحرير الشام خلال فترات متفاوتة وهي مكاتب عادية بالمجمل لتتوسع بشكل أكير لتشكل مكتبا جديدا برأسمال ضخم وصل الى أكثر من30 مليون دولار وهو شركة الوسيط والذي يفتتح فروعا له في مناطق مختلفة وتجبر الصرافين على التعامل معه او مع المكاتب الأخرى التي افتتحتها.

• الخطف والفدية:

بحسب الـ “قيادي المنشق” فإن قيادات من هيئة تحرير الشام متورطة بشكل كبير بعمليات الخطف والمبادلة على فديات مالية في المناطق المحررة يديرها أمنيون عبر شخصيات فاسدة ولصوص وقطاع طرق، تعتمد على توجيههم للقيام بعمليات خطف لتجار وأصحاب رؤوس أموال من ميسوري الحال ومسؤولي منظمات وصحفيين وقيادات عسكرية، ثم التفاوض لمبادلتها مقابل مبالغ مالية ضخمة متفاوتة تتراوح بين 30000$ حتى المليون دولار للشخص الواحد حسب موقعه ومركزه الاجتماعي والعائلي.

• شبكات الانترنت والأجهزة الفضائية:

أحد مصادر تحرير الشام الخفية والتي لم تكن ظاهرة بشكل مطلق للعامة تعمد الى استغلال كافة الوسائل المتاحة من اجل الاكتفاء المالي ومثال على ذلك تقوم تحرير الشام بأخذ نسبة غير معلومة من شركات الانترنت الأساسية المغذية للشمال السوري وتتراوح هذه الاتاوة هنا كتركيب أبراج ولواقط مجانية للمقرات العسكرية لتحرير الشام والحصول على البطاقات التي تشغل الانترنت مجانا ناهيك عن دفع النسبة الأساسية مالياً.

• التجارة مع تنظيم الدولة:

ساهم وجود هيئة تحرير الشام في قطاع البادية قبل التخلي عنه مؤخراً لصالح النظام فيقربها من مناطق سيطرة تنظيم الدولة في عقيربات بريف حماة الشرقية، مما ساهم في تنشيط حركة التجارة إلى مناطق سيطرة التنظيم لاسيما تجارة السلاح، من خلال قيادة تحرير الشام التي قامت بإمداد التنظيم بكل المستلزمات التي يحتاج خلال فترة وجوده في عقيربات ونقلت أطنان من الأسلحة والذخائر بملايين الدولارات، وكذلك المحروقات والمواد التموينية كونها المنطقة الأقرب للتنظيم بدلاً من قطع مسافات كبيرة لدير الزور للحصول عليها في طرق وعرة.

• تجارة الآثار والتنقيب عنها:

من أحد أبرز الواردات لهيئة تحرير الشام والتي تعتمد على خبراء أثار مختصين تقوم بزيارة التلال والمناطق الأثرية قبل ان تبدأ ورش بعمليات التنقيب حصل ذلك في مناطق عديدة منها جسر الشغور وريفها وتل قميناس وتل الطوكان، إضافة للسيطرة على كل المقتنيات الأثرية المخبأة في متحف إدلب وعدة مواقع أثرية قيد التنقيب في منطقة قلب لوزة ومناطق أخرى لاتزال العمليات فيها قائمة بمنتهى السرية، ومؤخراً أصدرت حكومة الإنقاذ، تعميماً تحذر فيه من القيام بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بأي معلم اثري إلا لأغراض البحث العلمي بعد الحصول على موافقة خطية من مديرية الثقافة والمصادقة عليها من رئاسة مجلس وزراء الحكومة تحت طائلة المساءلة القانونية، لشرعنة التنقيب عن الآثار بحجة البحث العلمي، حيث قامت باتخاذ هذا الإجراء بتعليمات من قيادي في هيئة تحرير الشام، لتمكين التغطية على قيادات من الهيئة تقوم بالتنقيب عن الأثار في مناطق جديدة.

• الأفران والمخابز والطحين:

تعد قضية الأفران والطحين إحدى أهم دعائم تحرير الشام في الشمال السوري كونها قضية يومية وتمس الأمن الغذائي للمواطن السوري، قامت تحرير الشام بالسيطرة على أغلب الأفران في الشمال السوري واخضعتها الى مديرية الافران التابعة لها ومن المعلوم أن جميع سل برنامج الأغذية العالمي WFP يوزع معها طحين لكن هذا الطحين لا يمنح بشكل مباشر للمستفيدين وانما يسحب الطحين من السلال ويتم إعطائه للأفران مباشرة لصناعة الخبز لكي يتم توزيعه على المخيمات بشكل يومي.

جميع الافران تخضع لمديرية الأفران ويجب التعاقد معها للعمل فيها حيث يعطى الطحين للأفران وتقوم تحرير الشام باقتطاع نسبة محددة والباقي يذهب للأفران حيث ينتج الخبز بنوعية سيئة كخلط الحين الأساسي بأنواع أخرى رديئة النوع وبسعر أقل لتغطية الطحين المسحوب ذو النوعية الجيدة ويتم استبدال الخميرة الأساسية بتخمير عجين سابق ووضعه كخميرة لعجين الجديد مما يزيد الأرباح بشكل أكير للأفران.

إضافة الى ذلك فإن المواد الأساسية كالمحروقات تؤمن من خلال التعاقد مع موردين تابعين لتحرير الشام حصراً، للاستفادة من صفقات المحروقات عن طريق المنظمات حيث تصل نسبة الربح في ربطة الخبز الواحدة الى أكثر من عشر ليرات سورية بالإضافة الى الاستفادة من الخط الإنساني الموجود لدى الافران ومحطات المياه فمثلا تكلف ربطة الخبز الواحدة 43 ل.س محروقات، وكذلك يتم تعاقد أفران خاصة تتيع لتحرير الشام مع المنظمات وتخفيض كمية التسليم للقرى والبلدات واخذ قسم من الخبز المدعوم وبيعه بالسوق السوداء مع العلم أن فرق المراقبة التابعة للمنظمات لا تستطيع متابعة الأمر بشكل كامل حيث يتم وضع مراقب على الفرن عندما يأتي صباحا يرى الخبز مرتب بباحة الفرن يقوم فقط بأخذ بعض العينات ويكون الفرن قد رتب الصفوف الأولى نظامية، يتم خصم 50 غرام من كل ربطة لتجد الفارق كبير مع خبز أكثر من 10 ألاف ربطة خبز وبالتالي تحقيق ربح كبيرة.

• القسم الإغاثي والغذائي:

يعد هذا القسم من أبرز الأقسام التي تعول عليه تحرير الشام مصادرها المادية والعينية حيث تقوم تحرير الشام عبر عناصرها العاملين في مكتب المنظمات بفرض الأتاوات المادية والغير مادية على المنظمات والهيئات الإنسانية العاملة في الشمال السوري فمن مصادرة السلال غذائية او تأسيس منظمات تابعة لتحرير الشام واجبار المنظمات الأخرى على فرض عقود شراكة مع هذه المنظمات الى فرض نسب محددة على كل منظمة من نسبة العقد الذي توقعه مع الداعم الخاص بها الى إجبار المنظمات للحصول على عقود التوريدات الخاصة بها من محروقات وأعمال تعهدات عبر متعهدين تابعين لها، حيث يقدر نسبة هيئة تحرير الشام مما تحصل عليه من الدعم المقدم للمنظمات قرابة 30% من كل منظمة، ويصل المبلغ الإجمالي شهرياً من كل المنظمات إلى 4.5 مليون دولار، من ضمنها قرابة 60 ألف سلة إغاثية تذهب لتحرير الشام من حساب الفقراء والمحتاجين والمهجرين، الأمر الذي يقوض عمل المنظمات ويجعلها تقصف عاجزة عن تلبية متطلبات جميع المهجرين والمحتاجين، مع الإشارة إلى أن نسبة الفساد ضمن المنظمات تصاعدت بعد تدخلات الهيئة وفرضها شخصيات من طرفها للعمل ضمن هذه المنظمات، وقد أوردت “شام” تقارير سابقة تتحدث عما تتعرض له المنظمات من تضييق وهيمنة، الأمر الذي سلط الضوء على ملفات الفساد تلك ودفع بعض الجهات الداعمة للتفتيش في عدة منظمات وفصل العشرات من الموظفين ومدراء بعض المنظمات لثبوت تعاملهم وتواطئهم مع تحرير الشام، إلا أن الهيئة لاتزال تواصل عملياتها في التضييق والضغط بشتى الوسائل للحصول على ما تريد وتفرضه من نسب.

وبالإضافة لما ذكر في تقارير “شام” السابقة عما تمارسه هيئة تحرير الشام عبر مكاتبها من تضييق على المنظمات الإنسانية هناك العديد من الملفات التي تكشف حجم الأتاوات والسلل التي تقدم لتحرير الشام من حساب المدنيين، كما تكشف الأرقام التي وردت في الملف والتي نقلتها شام عن المصدر القيادي بناء على تأكيداته ومعلوماته التي طابقتها وقاطعتها مع مصادر عدة قبل نشرها حجم الحقوق المسلوبة من لقمة عيش المواطن السوري البائس والمهجر في الشمال السوري لصالح بناء كيان عسكري يهيمن على المنطقة ولو على حساب كل شيء.

عن شبكة حقيقة الاعلامية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*