الرئيسية / مقـــالات / حقيقة هولوكست المعتقلين والمغيّبين قسرًا بسجون الأسد، وهيئة القانونيين تُناشد

حقيقة هولوكست المعتقلين والمغيّبين قسرًا بسجون الأسد، وهيئة القانونيين تُناشد

أصدرت “هيئة القانونيين السوريين الأحرار”، أمس الجمعة، مذكرةً شاملةً توضح حقيقة هولوكست عدد المعتقلين والمغيبين قسرًا، والهدف من “قوائم الموت” التي يُرسلها نظام بشار الأسد، وسعيه مع روسيا لإغلاق ملف المعتقلات والمعتقلين والمغيبين. حيث بلغ عدد المعتقلين والمعتقلات أكثر من “800” ألف سوري، وقوائم بأسماء ما يقارب الـ “7500” معتقل أرسلها النظام إلى المحافظات السوريّة زعم أنّهم ماتوا بشكل طبيعي.

 

ويقول المحامي “فهد القاضي” عضو هيئة القانونيين السوريين في تصريح خاص لوكالة “ستيب الإخبارية”: إنّ نظام بشار الأسد منذ ثماني سنوات وسط صمت عربي ودولي لا يخلو من بعض المواقف الخجولة، يُواصل “هولكست الإبادة الجماعية” بحقّ الشعب السوري الذي خرج مطالبًا إياه بالحريّة، والعدالة، والديمقراطيّة، وتغيير النظام السياسي في سوريا.

ويُضيف: أنّ نظام الأسد ومن خلفه القوّات الروسيّة والمليشيات الشيعية التابعة لإيران، وبعد أن أحكم قبضته العسكريّة على معظم مناطق سيطرة قوّات المعارضة، فإنّه بدأ ومن خلال مباركة روسيّة – إيرانيّة، بـ “إغلاق ملف المعتقلين من خلال تصفيتهم وقتلهم” هؤلاء المعتقلين لم يرتكبوا أيّ جرم سوى أنّهم عبروا عن رأيهم، وحيث أنَّ تصريحات مدير المخابرات الجوّية “جميل الحسن” (1/ 8 / 2018) تصب في هذا السياق عندما أعلن “سنقوم بتصفية كلّ من شارك بالقول أو الفعل أو السكوت ضدّ النظام في سوريا، وسوريا إذا أصبح عدد سُكانها عشرة ملايين مطواعين للنظام أفضل من أن يكون عدد سكانها ثلاثين مليون غير مؤيدين”.

وتابع المحامي: أنّه ومنذ ما يقارب الشهر بدأ النظام بشكل علني وعلى مسمع ومرأى كلّ العالم وفي ظلّ صمت مريع بـ “إرسال بيانات وفاة بأسماء المعتقلين لدوائر السجل المدني، والأحوال المدنيّة في القرى والمدن والمحافظات، ويتم إبلاغ ذوي الشهداء عن طريق الهاتف (ابنك فلان مات) ويقوم النظام بإرفاق تقارير طبيّة مزوّرة مع بيانات الوفاة توضح أنّ الوفاة طبيعية، وبدون أن يسلّم للأهالي أيّة جثّة لأيّ قتيل.

ويُشير عضو هيئة القانونيين إلى أنّ السوريين تفاجؤوا بأنّ المجتمع الدولي والمنظّمات الدوليّة ومنظّمات حقوق الإنسان، والتي تتنطع بالإنسانيّة، وتلك العناوين البرّاقة؛ لم تصدر أيّ بيان تنديد أو إدانة لهذا “الهلوكست المجنون” في الوقت الذي يتحرّك فيه كثير من الدول بتمرير الحلّ السياسي في سوريا، واختزال دماء ملايين الضحايا بدستور قد يكرّس مستقبلًا بقاء هذا النظام المجرم جاثمًا على قلوب السوريين متناسين ثماني مليون مهجّر، ومئات آلاف الجرحى والمعتقلين، والمختفين.

وختم “القاضي” حديثه بالقول: “نحن في هيئة القانونيين السوريين نُناشد المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانيّة والحقوقيّة والأشقاء الأتراك بممارسة المزيد من الضغوط السياسيّة على روسيا وإيران لوقف هذا النزيف المستمرّ، وشلال الدماء في معتقلات النظام الذي يزيد من معاناة الشعب السوري، وحيث أنّ هيئة القانونيين السوريين ترى بأنّ أيّ حلّ سياسي في سوريا يجب أن يكون مبنيًا وفق مبادئ وقواعد العدالة الانتقالية، وذلك بمحاسبة المجرمين من كل الأطراف (وعلى رأسهم النظام وداعش) وإطلاق سراح المعتقلين وكشف مصير المفقودين وتعويض المتضررين، وكلّ ما هو دون ذلك فهو مضيعه للوقت واستنزاف للدماء”.

عن mjd.alawfa@gmail.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*