الرئيسية / تقاريـــر / مع بَدْء سريانها.. العقوبات الأميركية على إيران تهدد “الملالي”

مع بَدْء سريانها.. العقوبات الأميركية على إيران تهدد “الملالي”

بعد الانسحاب من الاتفاق النووي، تشهد إيران حاليا بدء توقيع العقوبات الأميركية عليها، والتي ينبئ بالعديد من المشاكل والأزمات في طهران، من المحتمل أن تدفع بالاقتصاد الإيراني لحافة الهاوية، نظرا لمعاناة البلاد من مشاكل اقتصادية ضخمة، على رأسها ارتفاع البطالة والفقر.
 
وقبل ساعات من فرض العقوبات الجديدة أمس، اتهم الرئيس الإيراني، حسن روحاني، نظيره الأميركي دونالد ترامب، بـ”شن حرب نفسية على الأمة الإيرانية وإثارة انقسامات في صفوف الشعب”، فيما رد الرئيس الأميركي قائلا: “على النظام الإيراني الاختيار، فإما أن يغير سلوكه المزعزع للاستقرار ويندمج مجددا في الاقتصاد العالمي، وإما أن يمضي قدما في مسار من العزلة الاقتصادية”، مضيفاً أن سياسة الولايات المتحدة هي فرض حد أقصى من الضغط الاقتصادي على إيران، معتبرا البرنامج النووي الإيراني صفقة “مروعة” أحادية الجانب.
 
العقوبات الأميركية.. هي عدة إجراءات تم فرضها على إيران منذ العديد من الأعوام، ولكن تم رفعها بعد التوقيع على الاتفاق النووي الإيراني عام 2015 مع مجموعة الدول “5+1″، قبل أن يعلن ترامب الانسحاب منه، في مايو الماضي، وسيتم إعادتها حاليا على 3 مراحل، ففي المرحلة الأولى تم حظر المعاملات التجارية بالعملة المحلية الإيرانية، والذهب والمعادن النفسية، بالإضافة لقطاع السيارات، وفرض عقوبات على المؤسسات والحكومات، التي تتعامل بالريال الإيراني أو سندات حكومية إيرانية، وحظر استيراد أو تصدير التكنولوجيا المرتبطة بالبرامج التقنية الصناعية، ذات الاستخدام المزدوج المدني والعسكري.
بينما المرحلة الثانية، سيتم فرضها في نوفمبر المقبل، لتشمل قطاع تشغيل الموانئ والسفن، وأي تعاملات مالية ما بين مؤسسات أجنبية والبنك المركزي الإيراني، وكذلك قطاع الطاقة، ثم المرحلة الثالثة بفرض قيود مباشرة وغير مباشرة على شراء الصلب والألومنيوم، وتجارة السجاد والمواد الغذائية الإيرانية، كما سيتم أيضا سحب تراخيص التصدير من شركات الطيران المدني، بما فيها “بوينغ” و”إيرباص”، وفرض عقوبات على البنك المركزي الإيراني وتعاملاته المالية.
 
ثم المرحلة الثالثة، وتحديدا بعد 3 أشهر أخرى، ستدخل عقوبات أخرى حيز التنفيذ، والتي تشمل الموانئ الإيرانية وسفنها ومصانع السفن، وفرض قيود على التحويلات المالية بين المؤسسات المالية الأجنبية والبنك المركزي الإيراني، وعلى خدمات الاكتتاب والتأمين وإعادة التأمين، والتعاملات المتعلقة بالأنشطة النفطية.
 
وكان أحد الشخصيات البارزة بطهر، توقع انهيار الحكومة إثر تلك العقوبات، حيث قال سيد مهدي حسيني المسؤول السابق في لجنة إعادة النظر بالصفقات النفطية الإيرانية، إن بلاده ونتيجة العقوبات الأميركية ستخسر ما قيمته 15 تريليون دولار من ثروتها الوطنية على المدى البعيد.
 
فيما قال عمرو أحمد، المتخصص في الشأن الإيراني، إن تلك العقوبات ستزيد الأمور تعقيدا بالبلاد وفي العلاقات مع أميركا، حيث تتزامن مع المظاهرات الداخلية المشتعلة في طهران، متوقعا أن تؤثر على النفط الإيراني بشكل ضخم، وهو من المرجح أن يؤثر على حجم المظاهرات أيضا ويشعل الغضب الداخلي ويأجج من المظاهرات.
 
وأضاف أحمد أن إيران من الدول التي تمتلك القدرة على المناورة في تلك المواقف لذلك ستذهب للبحث عن سبل أخرى لتفادي تأثير تلك العقوبات وتوفير بدائل، مشيرا إلى أنه يساندها عدد من الجهات الدولية على رأسها الاتحاد الأوروبي والصين الذين يمتلكون استثمارات متعددة في طهران، ومن ثم من المرجح أن تجد لديهم إيران بدائل لضخ المزيد من الأموال في خزائنها لتفادي خسائر العقوبات.

عن mjd.alawfa@gmail.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*