الرئيسية / صحافـــة / مدير القبعات البيضاء لصحيفة بيلد: بوتين يريد أن يدمرنا من خلال إعلامه

مدير القبعات البيضاء لصحيفة بيلد: بوتين يريد أن يدمرنا من خلال إعلامه

نشرت صحيفة بيلد الألمانية اليوم (الإثنين) لقاء أجراه الصحفي جوليان روبكي، مع رائد الصالح، مؤسس ومدير فريق “الخوذ البيضاء”، في ختام زيارته إلى ألمانيا الأسبوع الماضي، ولقائه مع وزير الخارجية الألماني هايكو ماس.

وتحدثت بيلد مع الصالح عن الخطر المحتمل لهجوم قوات الأسد على آخر معقل لفصائل المعارضة، إدلب، واتهامات منظمته بمعاداتها للسامية، والهجمات الإعلامية الروسية عليها.

وحول سؤال للصحفي عن مدى تأثير سيطرة الأسد وروسيا على ثلاثة مناطق من بين أربعة كانت منظمة الخوذ البيضاء نشطة فيها، قال صالح بأن تقلص المناطق المحررة أثر على عمل المنظمة بالتأكيد، لكن مع ذلك، فإن الخوذ البيضاء لا زالت تعمل في الشمال السوري، حيث يوجد ملايين من المدنيين الذين يحتاجون إلى المساعدة.

وأضاف الصالح بأن أفراد المنظمة قادرون على التكيف، ففي البداية عملت الخوذ البيضاء في مناطق محدودة جداً، ثم اتسعت لتشمل مناطق أكثر، والآن يعملون في مناطق أقل مرة أخرى. آملاً بأن “يتم توسيع أنشطة المنظمة مرة آخرى في المستقبل”.

واستفسرت الصحيفة عن احتمالية عمل المنظمة في المناطق التي تسيطر عليها “قوات سوريا الديمقراطية” أو حتى مناطق النظام في المستقبل، وأجاب الصالح: “نريد أن نساعد جميع السوريين أينما كانوا، إذا تلقينا ضمانات بالحيادية والسلامة، سنكون سعيدين بالعمل مع الجميع في سوريا”.

وعن قدرة منظمة الخوذ البيضاء على التعامل مع آثار الهجوم المتوقع أن يشنه النظام على محافظة إدلب، قال: “لسوء الحظ، هذا أحد السيناريوهات المحتملة، مثل هذا الهجوم من شأنه أن يتسبب بكارثة إنسانية” وأضاف أن هناك اجتماعات دورية للمنظمة مع منظمات إغاثية أخرى، وأنه إذا كان هناك هجوم واسع النظاق، فـ”سنكون مستعدين ويمكننا التعامل معه في الوقت الحالي، لكن لا نعرف إلى متى.. هذا يعتمد على شدة الهجوم”، وأشار إلى أن النظام والروس يستهدفون سيارات الإسعاف، وهناك كميات محدودة منها ومن البنزين والأدوية.

وبحسب الصالح فإنه يتم تخزين الإمدادات من الحكومة الألمانية والعديد من الحكومات الأخرى مثل الولايات المتحدة والدنمارك وفرنسا وقطر بشكل منظم. وفي الوقت نفسه تتلقى المنظمة الكثير من المساعدة من خلال التبرعات عبر الإنترنت.

وحول اتهامات للصالح بـ”معاداة السامية” إثر عدم ذكره لإسرائيل في خطاب الشكر، بعد إجلاء أفراد من الخوذ مع عائلاتهم من جنوب سوريا، رد بأنه لم يشكر مثلاً ألمانيا أو السويد أو أي بلد آخر، بل شكر جميع الحكومات التي ساعدت أفراد المنظمة، و”لم نذكر كندا، على الرغم من أنها من بادرت بالإخلاء”.

وأضاف الصالح بأن المنظمة لم تقم بما يكفي لمواجهة الدعاية التي تتهم أفرادها بالتعاون مع تنظيم القاعدة وغيرها، بسبب تركيز أعمالهم على مهام الإنقاذ.. “ليس لدينا مختصون للتعامل مع هذا الأمر، لكننا نترك الحقائق تتحدث عن نفسها، يجب على الناس أن يقرروا بأنفسهم.. هناك ثماني أو تسع اتهامات ضدنا تتناقض مع بعضها البعض، ويتم نشرها بشكل مستمر، ودائماً من نفس القنوات.. فوفقاً لهم نحن معادون للسامية ونتعاون مع المخابرات الإسرائيلية، وفي اليوم التالي تدعي نفس القنوات أننا متحالفون مع تنظيم القاعدة، وفي اليوم الذي يليه نحن عملاء للغرب!”. إن الهدف من هذه الحملات هو تدميرنا، أضاف صالح، “إذا كانت قصتنا الحقيقة تصل للجميع، فإن مزاعم روسيا والنظام بقتالهم للإرهابيين في سوريا سوف تنهار.. إذا رأى الناس أن مجتمعات مدنية تعمل في مناطق المعارضة، فسوف يكون هناك رواية مناقضة لروياتهم، وسنثبت أن أشخاصاً جيدين يعيشون في سوريا، وليس فقط حكومة ومتطرفون”.

وتابع: “من الواضح أن هذا عمل دول، في المقام الأول روسيا، موارد هائلة يتم استثمارها في حملة التضليل هذه، وهناك حسابات على الشبكات الاجتماعية تهاجمنا، يتم توظيفها لهذا الغرض”، وقال إن هؤلاء عبارة عن شركات ووكلاء لمطاردة ومراقبة مئات صفحات الفيسبوك الفردية لمتطوعي الخوذ البيضاء، “إنها حملات منظمة ومنهجية، وليست أعمالاً فردية” وأشار إلى العديد من المقالات التشهيرية عن أفراد المنظمة، من قبل وسائل الإعلام الروسية.

وختم الصالح: “سيبقى تركيزنا على جهود الإنقاذ، لا يمكننا التعامل مع وسائل الإعلام كثيراً، عملنا هو إنقاذ الأرواح، نعتقد أن الناس والحكومات يتمتعون بالذكاء الكافي لتشكيل رأي صحيح على أساس عملنا، وليس على أساس مقالات في سبوتنيك أو روسيا اليوم”.

المقال تحرير وترجمة جُرف نيوز، من العدد الصادر اليوم الإثنين 20/8/2018 عن صحيفة BILD الألمانية

عن mjd.alawfa@gmail.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*