الرئيسية / أخبــار / أخبـــار سوريـــا / ألمانيا بصدد المشاركة بعمل عسكري مستقل ضد الأسد

ألمانيا بصدد المشاركة بعمل عسكري مستقل ضد الأسد

صرّح وزير الخارجية الألماني “هايكو ماس”، اليوم الأربعاء، أنَّ ألمانيا ستتخذ “قرارًا مستقلًا بشأن التدخل في سوريا بما يتفق مع دستورها والقانون الدولي، وبدعم البرلمان”. رافضًا استبعاد مشاركة بلاده في ضربات على سوريا إذا استخدمت قوّات نظام الأسد أسلحة كيماوية ضد مواقع المعارضة في محافظة “إدلب”.

وأضاف “ماس”: أنَّ “برلين لم تتلقَ بعد أيّ طلب رسمي من واشنطن”. موضحًا أنَّ “الطلب الملموس لا يُمكن أن يتم إلا عندما يستخدم الغاز السام، وعندما تُقرّر دول أخرى الردّ عسكريًّا”. وتابع: “حتى ذلك الحين، نُركّز على الحوار السياسي لمنع وقوع كارثة إنسانية (…) هذا ما نعمل عليه”.

ومن جانبها، أكدت زعيمة الحزب الديمقراطي الاشتراكي الألماني “أندريا ناليس”، اليوم، أنَّ “حزبها لن يوافق على التدخل العسكري في سوريا إذا لم تسمح الأمم المتحدة للمجتمع الدولي بمثل هذا التحرّك”. وذلك تأكيدًا عل موقف الاشتراكيين، بعد تصريحات من أعضاء التحالف المسيحي الديمقراطي، ألمحت إلى تدخل وارد للقوّات الألمانية في إطار عمل عسكري غربي ضدّ قوّات الأسد.

وفي المقابل، أكدت المستشارة الألمانية “أنغيلا ميركل“، الأربعاء، أنَّ ألمانيا “لا يُمكنها أن تدير ظهرها لدى حدوث هجوم كيماوي في سوريا”. قائلةً أمام البرلمان: إنّه “لا يُمكن أن يكون ردّ ألمانيا على مثل هذه الهجمات هو مجرد الرفض الشفهي، ولا يُمكن أن يكون الموقف الألماني هو مجرد قول ’لا’، بصرف النظر عما يحدث في العالم”.

وبدروها، قالت وزيرة الدفاع الألمانية “أورسولا فون دير ليين”، الأربعاء، إنّه يتعيّن على ألمانيا وغيرها من الدول فعل كل ما بوسعها لمنع استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا، فهناك حاجة ”لرادع يتحلّى بالمصداقيّة“. مضيفةً أمام البرلمان: أنَّ “ألمانيا لا يُمكنها التصرّف اليوم في هذا الصدد، وكأنّ الأمر لا يؤثر فيها“. وأشارت إلى أنّه ينبغي على الحكومة الألمانية تقييم أيّ موقف في سوريا بعناية، واتخاذ قرار على أساس القانون الدولي والدستور الألماني.

في حين، أكد تقرير للجنة الخدمات العلمية في البرلمان الألماني (بوندستاغ)، أمس الثلاثاء، أنَّ مشاركة الجيش الألماني في ضربة عسكرية محتملة ضد النظام السوري حال استخدم الأخير أسلحة كيماوية في سوريا ستكون “مخالفة للقانون الدولي والدستور الألماني”.

ويأتي ذلك عقب يومين من إعلان الحكومة الاتحادية إجراء مُحادثات مع حلفائها بشأن تدخل عسكري محتمل في سوريا. وأوضح استطلاع جديد للرأي نشرت نتائجه صحيفة “دي فيلت” اليوم، أنَّ 74 % من الألمان يُعارضون المشاركة في تدخل عسكري في سوريا، وقال الأمين العام السابق لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، “أندريس فوج راسموسن” لصحيفة “بيلد” الألمانية، إنّه إذا أبدت ألمانيا استعدادها للقيام بعمل عسكري، فإنّها ستبعث “إشارة قوّية” إلى بشار الأسد والمجتمع الدولي.

عن mjd.alawfa@gmail.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*