الرئيسية / تقاريـــر / لصالح من يعمل “تنظيم حراس الدين” الذي رفض اتفاق إدلب؟

لصالح من يعمل “تنظيم حراس الدين” الذي رفض اتفاق إدلب؟

طرح إعلان تنظيم “حراس الدين” رفضه لـلاتفاق (الروسي التركي) في سوتشي مؤخراً حول إدلب، والذي ينص على إنشاء منطقة “منزوعة السلاح” بين النظام ومناطق سيطرة الفصائل، سؤالاً حول ماهية التنظيم والجهة التي يعمل لصالحها في سوريا، لا سيما أنه أول فصيل عسكري في إدلب يرفض الاتفاق، في وقت لم تكشف فيه “هيئة تحرير الشام” موقفها، على الرغم من رفض بعض قادة “الهيئة” للاتفاق.

 

تشكيل “تنظيم حراس الدين”

 

في مطلع شباط 2018 جاء الإعلان عن تشكيل تنظيم “حراس الدين” في وقت شهدت فيه محافظة إدلب معارك بين “هيئة تحرير الشام” و”جبهة تحرير سوريا” (حركتي نور الدين الزنكي وأحرار الشام الإسلامية) آنذاك، حيث انضمت إلى التنظيم الجديد عدّة فصائل تتبع لتنظيم “قاعدة الجهاد” في محافظتي إدلب واللاذقية، وهي (جيش البادية، جيش الساحل، سرية كابل، سرايا الساحل، جيش الملاحم وجند الشريعة) تحت قيادة (أبو همام الشامي).

 

وضم التنظيم الجديد عدداً من قيادات “جبهة النصرة” سابقاً ممن رفضوا فك ارتباطها عن تنظيم “القاعدة” وتحولها لـ “هيئة تحرير الشام”، منهم (أبو جليبيب طوباس، أبو خديجة الأردني، وسامي العريدي، وأبو عبد الرحمن المكي”، حيث أنشأ “تنظيم حراس الدين” حسابات جديدة على مواقع التواصل الاجتماعي، ونشر البيان الأول يدعو فيه إلى نصرة الغوطة الشرقية، متوعداً بشن عمليات ضد مواقع ميليشيا أسد الطائفية.

 

ويضم تنظيم “حراس الدين” بحسب تصريح الباحث في شؤون الفصائل الإسلامية (ثائر الحلبي) لأورينت في وقت سابق، “أكثر العناصر تشدداً في موضوع التدخل التركي في إدلب، حيث كانت عناصره تشكل رأس الحربة لهيئة تحرير الشام في الاقتتال مع أي فصيل آخر”.

 

الانفصال عن “جبهة النصرة”

 

بدوره قال الباحث في الفكر الإسلامي (عباس شريفة) في تصريح لأورينت، إن “تنظيم حراس الدين بايع القاعدة بشكل مباشر، عقب انفصالهم عن جبهة النصرة وبالأخص (أبو محمد الجولاني) بسبب شقّه للبيعة، حيث حاول (الجولاني) تفكيكهم، ما دعا لاعتراض عدة عناصر داخل تنظيم جبهة النصرة، حيث اضطر في النهاية لإعطائهم بعض الأسلحة”.

 

أعداد التنظيم

 

وأضاف (شريفة) أن عدد عناصر تنظيم “حراس الدين يبلغ ” 1200 عنصر تقريباً. يقودهم “أبو همام الشامي”، الذي لم يقتل كما يشاع في غارة للتحالف في 2015 بينما القائد الشرعي لهم، هو (سامي العريدي – أردني الجنسية)”، موضحاً أن “أغلب العناصر القادمين من الجزيرة العربية والذين يسمون (جزراوية) انشقوا عن القاعدة و(الجولاني)، وأصبحوا منفصلين ويتبعون لـ (عبدالله المحيسني) في المنطقة، وهم يعتبرون أي (الجزراوية) أن القاعدة على خطأ وأن (الجولاني) ناكث للعهود وأنه يتاجر بهم وحتى أنهم في البغي الأخير على فصيل الزنكي لم يشتركوا في القتال”.

 

وأشار إلى أن “سبب اختلاف أبو محمد المقدسي (أردني) مع الجولاني، هو بسبب تبعية الأردني داخل النصرة للمقدسي، وهو ما كان له تأثير كبير على انشقاق الأردنيين وانضمامهم إلى القاعدة على مستوى القيادات”.

 

أماكن تواجد التنظيم

 

وحول أماكن تواجد “حراس الدين” أوضح (شريفة) أنهم يتواجدون في جبال غرب إدلب، وفي جبل باريشا، وفي مدينة سرمين”، مردفاً “أنه يوجد لهم فقط مقرات ولا يوجد لهم لا محاكم ولا حواجز”. ونوه إلى أن “تنظيم حراس الدين كانوا يطالبوا بالتبعية للقاعدة، وأنهم على بيعة الأصل للقاعدة”.

 

واستطرد (شريفة) بقوله: “بيان تنظيم حراس الدين حول رفض اتفاق سوتشي حول إدلب، لا يوجد فيه مزاودات واستعراض القوة بل حمل لغة التخوين للاتفاق واعتباره مؤامرة فقط، ولكن يخشى منهم لأن يتحولوا لاحقاً إلى مجموعات صغيرة تعمل على التصفيات والتفجيرات”.

 

الموقف من اتفاق إدلب

 

يشار إلى أن تنظيم “حراس الدين” اعتبر اتفاق إدلب “مؤامرة الكبرى”، و”شبهها بما حصل في البوسنة باتفاقية نزع السلاح، فبعد أن سلم المسلمون السلاح قتلهم الصرب تحت أعين الأمم المتحدة”.

 

يذكر أن الرئيسين التركي والروسي أعلنا (الإثنين) الماضي، في منتجع سوتشي بروسيا، اتفاقا لإقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مناطق ميليشيا أسد الطائفية، والمعارضة في إدلب، حيث أوضح أردوغان لاحقاً أن الاتفاق يضم 12 مادة، وأنها هدفت لـ “وقف نزيف الدم في إدلب”.

عن mjd.alawfa@gmail.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*