الرئيسية / أخبــار / أرشيف شرّ الأسد.. 250 صندوقاً تضم مليون صفحة وثقت جرائم القتل والتعذيب التي قام بها نظام الأسد، جمعها محقق كندي وسيقدمها قريباً للمحاكم

أرشيف شرّ الأسد.. 250 صندوقاً تضم مليون صفحة وثقت جرائم القتل والتعذيب التي قام بها نظام الأسد، جمعها محقق كندي وسيقدمها قريباً للمحاكم

تبدو هذه الصناديق الكرتونية المتطابقة بُنية اللون، المتراصة على أرففٍ معدنية ويبلغ عددها 265 صندوقاً، غير مؤذية. لكنَّها في غرفة محصَّنة مغلقة، تراقبها الكاميرات الأمنية في مكانٍ سري بإحدى المدن الأوروبية، ومحتوياتها تقشَّعر لها الأبدان.

حسب صحيفة The Times البريطانية، يوجد بداخلها مليون صفحة من الوثائق، تحوي إحاطاتٍ استخباراتية عالية السرية، تُبَيِّن التعذيب المنهجي وقتل الخصوم. معظم الوثائق منقوش عليها العُقاب الذي يُشير إلى النظام السوري، ويحمل بعضها توقيع الرئيس بشار الأسد نفسه.

 

إنَّه أكبر مخبأ لوثائق تخص حرباً ما زالت جاريةً، والوثائق تدين أحد أطراف تلك الحرب بأبشع الجرائم.

 

مع اقتراب استعادة بشار الأسد الآن سيطرته الكاملة تقريباً على سوريا، يُظهر هذا الأرشيف المذهل للشر كيف حقَّق الأسد فوزه. ومع اقتراب الحرب من نهايتها، تُثار مسألة ما إذا كانت الحرب ستتبعها محاكمات.

 

يُظهر الأرشيف نظاماً يستخدم البراميل المتفجِّرة ويشن الغارات الجوية على المناطق السكنية وحتى المستشفيات، في حربٍ شهدت مقتل ما يقرب من نصف مليون سوري ونزوح أزيد من 5 ملايين.

 

هذا المشروع السري لجمع الأدلة على جرائم حرب الأسد هو من بنات أفكار بيل ويلي (54 عاماً)، وهو جندي كندي سابق ومُحقِّق في جرائم الحرب، أُصيب بالإحباط في العمل بالمحاكم الجنائية الدولية، التي رأى أنَّها بطيئةٌ في تحقيق العدالة ومُكلِّفة للغاية.

 

قال ويلي إنَّ ما جمعه يُثبت «مئات المرات أنَّ الأسد يسيطر تماماً على كل ما يحدث في النظام، وهو مسؤول عن عمليات قتل أكثر بكثير من التي ارتكبها تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)».

«يا إلهي، هناك أدلة هائلة ضده!«.

جمع الوثائق وهرَّبها سوريون من داخل البلاد. وقد دفع البعض حياتهم ثمناً لذلك، وما يزال اثنان منهم محتجزَين لدى النظام.

 

في المقر الرئيسي المجهول لويلي، حيث لا توجد لافتة على الباب أو هواتف على المكتب، مُسِحَت كلُ صفحةٍ أحضروها ضوئياً لإنشاء أرشيفٍ رقمي، وتعيين رمزٍ شريطي ورقم لكل صفحة، وتخزينها في الصناديق.

 

بدأ المشروع في السنة الأولى من الصراع عام 2011 بتمويلٍ بريطاني. وبالتعاون مع الجيش السوري الحر، درَّب ويلي 60 متطوعاً. أوضح ويلي أنَّ «الشيء المهم الذي أردناهم أن يركزوا عليه هو الوثائق التي تخص النظام لأنَّ ما نحتاجه هو إثبات مسؤوليته وإدانته».

عن mjd.alawfa@gmail.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*