الرئيسية / تقاريـــر / أقسى العقوبات الأمريكية على إيران تدخل حيز التنفيذ.. كيف ستكون النتائج؟

أقسى العقوبات الأمريكية على إيران تدخل حيز التنفيذ.. كيف ستكون النتائج؟

دخلت العقوبات الأمريكية على القطاعين النفطي والمصرفي في إيران اليوم الاثنين 5 تشرين الثاني (نوفمبر) حيز التنفيذ، وذلك بعد مضي ستة أشهر على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق حول الملف النووي الإيراني الذي أبرم في العام 2015 من جانب واحد، وشملت تلك العقوبات سبعمائة اسم لجهات إيرانية تتضمن كيانات وشخصيات مختلفة.

ووصف الرئيس الأمريكي هذه العقوبات بأنها “الأكثر صرامة في تاريخ الولايات المتحدة”، وأكد أن “سبب العقوبات هو السلوك الإيراني”، ومن جهتها وزارة الخزانة الأمريكية أكدت أن شبكة “سويفت” العالمية لتحويل الأموال سوف تخضع للعقوبات إن ثبت تعاملها مع مؤسسات إيرانية محظورة، وأشارت الوزارة إلى أن ثلاثمائة شخص وكيان جدد تمت إضافتهم إلى القوائم السابقة التي كانت تضم أربعمائة اسم، ليصبح المجموع سبعمائة.

ما الهدف من هذه العقوبات؟

وتشمل العقوبات قطاعات الشحن والطاقة والاقتصاد في إيران بما في ذلك حظر تصدير النفط الإيراني، باستثناء ست دول حصلت “امتيازات خاصة للاستمرار في استيراده”.

من جهته وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو قال في وقت سابق بمؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخزانة ستيفن منوتشين إن هذه العقوبات لن ترفع عن إيران حتى تفي طهران بطلبات “الامتناع عن دعم الإرهاب، وإنهاء المشاركة العسكرية في الحرب السورية، والوقف التام لنشاط تطوير الصواريخ النووية والباليستية”، موضحاً أن الامتيازات باستثناء بعض الدول من حظر استيراد النفط الإيراني هي لثمانية دول وبشكل مؤقت.

وفي مقابلة تلفزيونية على شبكة “سي بي إس” الأمريكي قال الوزير بومبيو إن هدف العقوبات “منع النظام الإرهابي من تمويل ميليشيا حزب الله في لبنان، ومنعه من تدبير عملية اغتيال مثل التي أحبطت في الدنمارك قبل عدة أسابيع، ومنع تمويل جماعة الحوثي التي تطلق الصواريخ البالستية على الرياض” حسب وصفه.

طهران: سنخرق حظر بيع النفط

أما الرئيس الإيراني حسن روحاني فقد قال بكلمة ألقاها أمام مجموعة من الاقتصاديين اليوم الاثنين إن بلاده سوف تخرق حظر بيع نفطها، وقد تم بث تلك الكلمة عبر التلفزيون الرسمي الإيراني، واستطرد روحاني بالقول إن “إيران تواجه حالة حرب تثير التوتر في الشرق الأوسط”، مضيفاً أن “النهج الأقصى لأمريكا ضد طهران بدأ يتبلور”.

وذكر روحاني في كلمته: “نحن في وضع حرب اقتصادية ونواجه قوة متغطرسة. لا أعتقد أنه في تاريخ أمريكا دخل شخص إلى البيت الأبيض وهو يخالف إلى هذا الحد القانون والاتفاقيات الدولية”، وتابع: “نحن في حالة حرب. نحن نواجه حرباً اقتصادية. نواجه عدواً متسلطاً. يجب أن نصمد لننتصر”، مضيفاً: “على أمريكا أن تعلم أنها لا تستطيع استخدام لغة القوة ضد إيران.. نحن على استعداد لمقاومة أي ضغط”.

نواب جمهوريون: العقوبات غير كافية

وعلق نواب جمهوريون على دخول حزمة العقوبات الجديدة على طهران حيز التنفيذ بوصفها بأنها “غير كافية” وذلك بسبب “امتيازات” بعض الدول من حظر تصدير النفط، رغم أن الإدارة الأمريكية أكدت أن هذا الإجراء مؤقت لضمان استقرار أسعار النفط في السوق الدولية، بينما عبر النواب عن خشيتهم من التفاف حول صيغة العقوبات من هذا الباب، كما عبر مشرعون عن خشيتهم من تخطي إيران للرقابة على نظام “سويفت” العالمي لتحويل الأموال بصورة تمكنها من الالتفاف عليه مطالبين بقواعد أكثر صرامة في هذه الناحية.

وتسعى الإدارة الأمريكية إلى الوصول لاتفاق جديد حول الملف النووي الإيراني بالإضافة إلى ملف برنامج الأسلحة البالستية الإيرانية، حيث كان الاتفاق السابق الذي انسحبت منه الإدارة من بين أكثر الأمور التي وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانتقاد على صعيد السياسة الخارجية لسلفه باراك أوباما وتوعد في حملته الانتخابية بالانسحاب منها، وهو ما فعله قبل مضي نصف سنة على توليه زمام الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية.

عن mjd.alawfa@gmail.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*