الرئيسية / صحافـــة / موقع بريطاني يفضح أعمال قوات النمر في مدينة حلب

موقع بريطاني يفضح أعمال قوات النمر في مدينة حلب

كشف موقع “ميدل إيست آي” البريطاني من خلال تقريرٍ له الستار عن أفعال وانتهاكات “قوات النمر” التي يترأسها “سهيل الحسن”، إحدى أبرز الميليشيات التابعة للنظام السوري في أحياء مدينة حلب.

وذكر الموقع أن ميليشيات النمر تعيث في آثار المدينة وممتلكات المدنيين سرقةً ونهباً، وسط عجز من النظام السوري عن زجرهم أو منعهم؛ حيث أورد: “يتفشى الفساد في جميع أنحاء المدينة مع قيام عصابات الشبيحة بإدارة المشهد، يكرههم العديد من سكان حلب، وهم في الغالب من العلويين والتركمان الماردل، يبدو أن نظام الأسد غير راغب -أو غير قادر- على كبح جماحهم، وغض الطرف عن نهب منازل السكان المحليين”، كما نقل عن أحد سكان حلب قوله: “هناك تسلسل هرمي للغنائم، شاشات التلفاز مخصصة للضباط، والثلاجات وغسالات الملابس للصفوف المتوسطة، والخشب والأسلاك التي تم سحبها من جدران المنازل المهجورة هي للأشخاص في الرتب الدنيا، هذا مقرف، نرى الشاحنات المُحَمَّلة بالغنائم في الشوارع في وضح النهار، لا يحتاجون إلى القيام بذلك سراً، إنها مكافأتهم على ولائهم، نحن نعيش في العصور الوسطى”.

ولفت إلى تضاعُف فرص الفساد، من خلال كسب الميليشيات لأموال مانحين “مسيحيين” أغنياء، رغم العقوبات المالية، إضافةً لقيامها بابتزاز المدنيين مادياً من أجل السماح لهم بإصلاح منازلهم المتضررة بفعل قصف الطيران الروسي؛ حيث ذكر “تعاقد بعض أصحاب المنازل مع العمال المحليين لإصلاح منازلهم المتضررة بعد سقوط المدينة في أواخر عام 2016، ولكن بدأت هياكل الدولة في إعادة فرض نفسها”، مستشهداً بقول أحد السكان: “الأمر أسوأ الآن مما كان عليه قبل الحرب، على الأقل في ذلك الوقت، كان هناك سلطة واحدة فقط كان عليك الحصول على إذنٍ منها، الآن هناك خمس، وكل واحد يريد قطعة، لقد تضاعفت فرص الفساد، كما قام المواطنون العاديون في حلب بكل ما يستطيعون بعد سقوط المدينة، قام المتطوعون بتنظيف الشوارع بِشِقّ الأنفس، في حين سارعت الحكومة بنسب الفضل إليها”.

وأضاف: “في 28 أيلول، نظّمت الحكومة يوماً سياحياً دولياً في ساحة الحطب، قامت قناة الميادين الموالية للنظام وقناة تلفزيونية حكومية روسية بتغطيته، ليظهر للعالم أن حلب تعود إلى طبيعتها بعد سيطرة النظام عليها، لكن نهب مدينة تضم أكثر من ثلاثة ملايين شخص يستغرق وقتاً طويلاً، وطالما أن هناك أموالاً يمكن جنيها من النهب غير المشروع، فإنها سوف تستمر”.

وأورد أنه “وفق هذا الظرف، لا يوجد حالياً أيّ مجال لإصلاح المئات من الآثار في حلب، بينما يراقب السكان المحليون مساجدهم المجاورة التي كانت في السابق مراكز مجتمعهم، تتفسّخ وتتشقّق ببطء، أشهر الشتاء هي الأصعب، عندما تتسبب الأمطار في إلحاق أضرار جسيمة بالمباني المتزعزعة أساساً، تتعرض القباب ذات الشقوق للانهيار؛ ما يجعل ما كان يمكن أن يكون إصلاحاً بسيطاً وغير مكلف، إلى عملية مكلفة قد تستغرق عدة سنوات، ويكمُن الخطر في أن مثل هذه المباني قد يصبح إعادة تأهيلها أمراً صعباً ومكلفاً للغاية، وذلك ببساطة لأنها باتت ضحية مهملة للجمود البيروقراطي الذي يعطل كل جوانب إعادة الإعمار في سوريا، في كثيرٍ من الحالات، سيكون كل ما هو مطلوب هو بعض الصفائح البلاستيكية لتغطية السقف وحماية المبنى من الماء، وهي عملية تستغرق فقط أياماً ويكلف القليل جداً، الحكومة لا تريد أن تقوم المجتمعات بإعادة تشكيل نفسها، على العكس هي تريد أن يظل المجتمع ممزقاً؛ لأنه من السهل السيطرة على المجتمع المكسور”.

وأكد الموقع استناداً لتقارير وجود 2 طن من الآثار المنهوبة التي تم اكتشافها في منزل “النمر” بدمشق؛ ما دفعه للقول: “هل هكذا تعود سوريا أكثر جمالاً؟، إن فريق برلين من المهندسين المعماريين السوريين مثله مثل أيّ شخص خارج سوريا، بما في ذلك اليونسكو عاجز عن التدخل، كل ما يستطيعون فعله هو الأمل والدعاء”.

يُذكر أن الميليشيات التابعة للنظام السوري بمختلف مسمياتها وعلى رأسها ميليشيات النمر اشتهرت بعمليات السرقة والنهب من منازل المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، خاصةً التي يدخلونها عن طريق المصالحة.

عن mjd.alawfa@gmail.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*