الرئيسية / تقاريـــر / من قلب الضاحية الجنوبية.. هكذا تعيش البيئة الحاضنة لـ “حزب الله”

من قلب الضاحية الجنوبية.. هكذا تعيش البيئة الحاضنة لـ “حزب الله”

عمد إعلام “حزب الله” على إخفاء الأوضاع المعيشية والاجتماعية “المتدنية” التي يعيشها أهالي الضاحية الجنوبية في لبنان، محاولاً إظهار الصورة الإيجابية في مناطق المحسوبة على الحزب، دون التطرق إلى الأمور السلبية.

اقتصاد متفاوت ووضع أمني رديء
وتحدثت الإعلامية حلا نصر الله، والتي تقطن في ضاحية بيروت الجنوبية لـ “أورينت نت” عن الوضع المادي في الضاحية، واصفة إياه بالمتفاوت نوعاً ما، فبحسب حلا هناك مناطق فقيرة جداً، لا يصلها الانماء أبداً، وهي مناطق طرفية في الضاحية كحي السلم، والأوزاعي، والليلكي، ولكن رغم الوضع الإنمائي والبنى التحتية الرديئة إلا أن هذه المناطق تشهد حركة اقتصادية نشيطة نوعاً ما، إلا انها تعاني من خلل في امنها الاجتماعي، اذ يكثر فيها مروجو وتجار المخدرات والزعران، وعدد بسيط من المطلوبين أمنياً بمذكرات توقيف كإطلاق نار.

وتابعت حلا: ” هناك مناطق غنيّة جداً في الضاحية تسكنها البرجوازية الشيعية. الأمن في هذه المناطق مستتب، ولا يمكن مقارنة الأحوال في المناطق البرجوازية بأحوال الاحياء الفقيرة، وتعج هذه المناطق بالمقاهي، والمطاعم، والمتاجر الفخمة.

انتشار المخدرات في أوساط الحزب
بدورهم، أشار ناشطون شيعة لأورينت نت إلى أن مناصري الحزب هم إما من الجنوب اللبناني، وأما من البقاع، وكلتا الشريحتين تسكنان في الضاحية الجنوبية، لافتين إلى أن الاعتراض الشيعي في الواقع مصدره أبناء البقاع الذين تعاني منطقتهم من رداءة في الانماء وفلتان أمني.

وكشفت الناشطون أنه منذ عام 2016 الى منتصف 2017 كانت المخدرات منتشرة بشدة في الضاحية، وظهرت مجموعات تتعاطى في الشوارع، فسمح الحزب حينها للجيش اللبناني بالقيام بعمليات امنية ضد المتعاطين، وكان ابناء الضاحية يصحون يومياً على مقتل او اعتقال مروج او تاجر للمخدرات.

وأضافوا “هذا لا يعني ان الحزب ليس متورطاً بهذا الملف او انه خالي الوفاض منه، ولكنه فتح شكلياً في العامين الماضيين المجال للجيش والقوى الامنية لتنفيذ مداهمات، وقد ساهمت هذه المداهمات ولو بشكل بسيط بضبط المخدرات بين الشباب، مشيرين إلى أن الجيش اللبناني والقوى الامنية هي من ضبطت الموضوع، وليس الحزب لأنه يرفض ان يصطدم دموياً بشرائح تواليه سياسياً وعقائدياً.

يذكر أن ناشطين شيعة اعتصموا في السابق منددين بالوضع الاقتصادي الرديء الذي تعاني منه المناطق ذات الطابع الشيعي، مهاجمين أمين عام ميليشيا حزب الله حسن نصر الله، الذي يشارك، بحسب الناشطين، في الحرب السورية غير آبه لأبناء طائفته، ثم عادوا واعتذروا ليلاً وسط علامات استفهام كبيرة إذ كان صوتهم جميعاً “مبحوحاً”، ولم يختلف الوضع في البقاع حيق علق ناشطون شيعة لافتات مهاجمين اداء نائب حزب الله حسين الحاج حسن، ثم أزيلت اللافتات بعد تدخلات سياسية.

عن mjd.alawfa@gmail.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*