الرئيسية / صحافـــة / وول ستريت جورنال: أمريكا تخطط لرفع حالة التأهب في الشرق الأوسط

وول ستريت جورنال: أمريكا تخطط لرفع حالة التأهب في الشرق الأوسط

صحيفة “وول ستريت جورنال” قالت: إن مسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستعدون لتصنيف “الحرس الثوري الإيراني” كمنظمة إرهابية أجنبية ضمن إطار تصعيد حملة الضغط التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران.

ومن المتوقع أن يصدر القرار يوم الإثنين بعد شهور من المداولات، وهو الأول من نوعه، والذي يتم فيه تسميه كيان رسمي تابع لدولة أخرى بكيان إرهابي.
وقال المسؤولون إن مستشار الأمن القومي جون بولتون ووزير الخارجية مايك بومبو هما من أشد المؤيدين لهذا القرار، والذي سيؤدي إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد شركات تجارية تابعة لـ “الحرس الثوري” في أوروبا ومناطق أخرى من العالم.

ويعارض القرار، عدة مسؤولين عسكريين في وزارة الدفاع “البنتاغون”، بمن فيهم رئيس هيئة الأركان المشتركة، جوزيف دانفورد، الذي يخشى من أن تؤدي خطوة كهذه إلى در فعل عنيف ضد القوات الأمريكية في المنطقة بدون أن تتسبب بإلحاق الضرر الكافي بالاقتصاد الإيراني، كما أبدا المسؤولون في الاستخبارات المركزية (CIA) تحفظهم على هذا القرار.

وتخطط القيادة المركزية الأمريكية، التي تشرف على القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، لرفع حالة التأهب إقليمياً للقوات الأمريكية المتمركزة في المنطقة وذلك خلال الأيام المقبلة، خشية من حدوث هجمات إيرانية أو هجمات من المليشيات الشيعية التابعة لها، وذلك نقلاً عن مسؤولين في الدفاع.

ويقول المسؤولون إن ترامب الذي أتخذ موقفاً متشدداً اتجاه إيران هو من أكبر المؤيدين لهذا القرار، إلا أن هنالك تعقيدات قانونية، ناقشتها الإدارة في وقت متأخر من يوم الجمعة.

ولدى “الحرس الثوري” قوة برية تصل إلى 10,000 جندي، ويدير برامج للصواريخ البالستية في طهران، ويقوم “فيلق القدس” التابع له بنقل شحنات الأسلحة إلى سوريا وتقديم المشورة للقوات الشيعية المتواجدة في سوريا والعراق وأماكن أخرى في الشرق الأوسط، ويشارك “فيلق القدس” في البرنامج النووي ويلعب دوراً حاسماً في قمع معارضة الداخل.

وقال بومبيو الذي كان مديراً للاستخبارات المركزية الأمريكية في 2017، إن الشركات التي يشرف عليها “الحرس الثوري” تسيطر على 20٪ من اقتصاد البلاد، بما في ذلك قطاعات مهمة مثل الطاقة.

وتصنيف “الحرس الثوري” كمنظمة إرهابية أجنبية من شأنه أن يوسع بشكل كبير قدرة الولايات المتحدة على استهدافه واستهداف الشركات والأفراد المتعاملين معه.

وبموجب التصنيف الجديد، سيمنع الأفراد والشركات من تقديم أي نوع من الدعم المادي أو تقديم الموارد لأي شركة يسيطر عليها “الحرس الثوري” أو مسؤولون يعملون مع “الحرس الثوري”، وسيخضع من ينتهك العقوبات إلى عقوبات مدنية وربما جنائية، بما في ذلك الملاحقة القضائية.

ويعني التصنيف منع أي مندوبين أجانب عن “الحرس الثوري” أو الشركات الوسيطة التي يتحكم بها المندوبون، من الدخول أو البقاء في الولايات المتحدة.

ويمكن لأي إدارة أمريكية مستقبلية أن تقوم بسحب التصنيف إلا أن في ذلك صعوبة لأن عليها أن تبرهن أن “الحرس الثوري” ليس مرتبط بالإرهاب ولا يدعم جماعات مسلحة في الشرق الأوسط.

ويعارض بعض المسؤولين هذه الخطوة لأنها لا تؤدي إلى إضعاف إيران، ومن الممكن أن يفتح الباب على خصوم الولايات المتحدة بأن يصنفوا عناصر القوات المسلحة الأمريكية على أنها إرهابية.

وكانت إدارة أوباما نظرت في تصنيف “الحرس الثوري” كمجموعة إرهابية، إلا أنها لم تتخذ هذه الخطوة على الإطلاق، وقال المسؤول الأمريكي “لقد قررت القيادة الجديدة النظر إلى الأمور بشكل مختلف”.

عن mjd.alawfa@gmail.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*