الرئيسية / تقاريـــر / قوات روسية تُقاتل في ريف حماة

قوات روسية تُقاتل في ريف حماة

نشر المراسل الحربي الروسي “أوليغ بلوخين” صوراً لعناصر الميليشيات الروسية التي تُقاتل في ريف حماة الشمالي، وأظهرت الصور جنوداً روس يُشرفون على سير عمليات القتال هناك، بالتعاون مع عناصر الميليشيات الروسية والميليشيات الموالية لها، مع غياب شبه تام لعناصر ميليشيا أسد الطائفية، مما يدلّ على أن المعركة هي بإشراف وتنفيذ القوات الروسية والميليشيات التابعة لها.

وأوضحت عدة مصادر عسكرية معارضة  أن فصائل المعارضة قتلت وأسرت عدداً من عناصر الميليشيات الروسية والميليشيات الموالية لها، وأكّدت نفس المصادر أن وحدات الرصد والمتابعة الخاصة بفصائل الثوار رصدت مكالمات باللغة الروسية بين الجنود أثناء المعارك في ريف حماة الشمالي، وكذلك تنسيق الطيران الروسي معهم على الأرض، بالإضافة لتأكيدهم قتل عددٍ من العناصر الروس خلال استهداف تجمعاتهم بصواريخ م/د.

وبيّن الخبير العسكري، المقدّم عبد الكريم الأحمد لأورينت نت أهم الميليشيات الروسية المشاركة بمعارك ريف حماة، حيث قال الأحمد “المعركة في ريف حماة الشمالي هي معركة روسية بحتة، ولا دخل لنظام الأسد فيها إلا ببعض الجزئيات الصغيرة، ولذلك نجد أغلب عناصر الميليشيات الموجودة على الأرض في تلك المعركة هي ميليشيات روسية أو ميليشيات سورية موالية للروسية، ومن أهم الميليشيات الروسية المشاركة بمعركة حماة هي ميليشيا “الناس المهذبة” والتي تُعرف باسم Вежливые люди وهي ميليشيا تابعة للقوات الروسية الحكومية”.

وتابع الأحمد، “تُشرف هذه الميليشيا على غرفة عمليات المعارك في ريف حماة لارتباطها المباشر مع القوات الروسية المتواجدة في مطار حميميم، وكوْنها الميليشيا الوحيدة الرسمية في سوريا، ولذلك هي المُخطط لعمليات ريف حماة والمُشارك في التنفيذ، ونفس هذه الميليشيات شاركت بعملية احتلال وسقوط جزيرة القرم بيد الروس بعد عملية نوعية من هذه الميليشيات، وعددها في سوريا يتجاوز 1500 عنصر موزّعين بعدة مناطق منها ريف حماة الشمالي”.

وكانت بعض الصور المُسرّبة من معارك ريف حماة الشمالي أظهرت تواجد هذه الميليشيا، وإشرافها على إدارة معركة السيطرة على بلدة كفرنبودة والمساهمة بالعمليات القتالية داخلها.

“فاغنر”
وبخلاف الميليشيات الروسية الحكومية، هناك ميليشيات الشركات الأمنية الخاصة والتي ترتبط مع الحكومة الروسية بعلاقات وثيقة وتبادل مصالح مشتركة فيما بينهم.

ومن بين هذه الميليشيات المتواجدة في سوريا، ميليشيا “فاغنر” التي لها تواجد في سوريا منذ أكثر من أربع سنوات، حسب كلام الخبير العسكري العقيد غسان السيد علي، وقال السيّد علي لأورينت نت، “منذ بدء التدخّل العسكري الروسي في سوريا عام 2015 دخلت معه بعض الميليشيات الروسية التابعة لشركات خاصة أمنيّة، وهي عبارة عن مرتزقة موالية بشكل أو بآخر للحكومة الروسية ولكن بصبغة مختلفة، ومن أهم هذه الميليشيات ميليشيا فاغنر التي يقودها صديق الرئيس الروسي، وساندت القوات الروسية بأغلب معاركها في سوريا وآخرها معركة ريف حماة الشمالي”.

وأضاف السيد علي، “هناك شركات روسية أمنية أخرى لها ميليشياتها التي تُشارك في معارك ريف حماة، استقدمتها القوات الروسية مؤخراً لمساندتها ومساعدة ميليشيا أسد الطائفية، كميليشيا شركة “باتريوت” العسكرية، بالإضافة لميليشيا شركات “فيغاسي” و “وحدة زاسلون”، والعديد من الشركات الروسية العسكرية التي تقوم بإرسال المرتزقة الروس إلى سوريا ومشاركتهم في معارك ريف حماة الأخيرة، وهناك العديد من الصور والتحقيقات الاستقصائية التي تُثبت ذلك”.

عملت روسيا خلال السنوات الأربع الأخيرة على إنشاء وتدريب العديد من الميليشيات الموالية لها ولنظام أسد، واستخدمتها في معاركها ضد فصائل المعارضة، وقدّمت روسيا لهذه الميليشيات الدعم المالي واللوجيستي والتدريب القتالي الخاص فيها.

وبهذا السياق، ذكر المقدم أحمد العطار لأورينت نت عدداً من الميليشيات الموالية لروسيا والتي تتواجد حالياً في معارك ريف حماة، فقال “ما نلحظه على الأرض أن جميع القوات المشاركة في معارك ريف حماة الشمالي وسهل الغاب هي ميليشيات روسية أو ميليشيات موالية لها، وحسب وحدات الرصد الخاصة وهويات جثث القتلى فقد تبيّن أن ميليشيا ما يُسمّى “النمر” التابعة لسهيل الحسن هي الأكثر تواجداً وهي ميليشيات تابعة لروسيا وموالية لها أكثر من ولائها لبشار الأسد”.

وأكمل العطار منوّهاً، “وكذلك تتواجد عدة ميليشيات أخرى موالية للقوات الروسية ضمن معارك ريف حماة، كميليشيا الفيلق الخامس والذي قوامه الرئيسي من عناصر المصالحات في درعا والغوطتين، بالإضافة لميليشيا لواء القدس الفلسطيني والذي درّبته القوات الروسية مؤخراً في حلب، واستقدمته للزجّ به في معارك ريف حماة الشمالي”.

وأشار المقدّم العطار إلى أنه، “خلال الاشتباكات الأخيرة في ريف حماة الشمالي وسهل الغاب سقط عشرات القتلى من الميليشيات الروسية والميليشيات الموالية لها، ولكن وزارة الدفاع الروسية لم تعترف بسقوط قتلى روس كوْنها لا تعتمد هذه الميليشيات ضمن قوامها العسكري كي لا تتورّط بهم لاحقاً مع المجتمع الدولي، ولكن قتلى الميليشيات الموالية تجاوز المئة خلال الأيام الأخيرة، حسب اعتراف صفحات هذه الميليشيات”.

عن mjd.alawfa@gmail.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*