الرئيسية / صحافـــة / هآرتس: إسرائيل تطارد الإيرانيين في عمق البادية السورية

هآرتس: إسرائيل تطارد الإيرانيين في عمق البادية السورية

نتيجة للضغوط المستمرة التي يتعرض لها الحرس الثوري الإيراني من نظام الأسد وروسيا، وبسبب الهجمات الإسرائيلية المستمرة، قامت إيران بنقل نشاط الحرس الثوري الأساسي من مطار دمشق الدولي إلى قاعدة التيفور بجوار حمص، حيث تشهد نشاطاً إيرانياً مكثفاً واستهدفتها إسرائيل عدة مرات في 2018.

كما استهدفت إسرائيل في الماضي الشحنات الإيرانية إلى “حزب الله” وأحبطت تأسيس فرع للحرس الثوري الإيراني في سوريا. كما دمرت أنظمة الدفاع الجوي التي أنشأها الإيرانيون بأنفسهم داخل القواعد العسكرية لقطعات النظام واستهدفت طائرات بدون طيار الإيرانية.

وقالت صحيفة “هآرتس” إن الهجوم الأخير الذي استهدف قاعدة التيفور (T-4)، والذي يعتبر الهجوم الثالث من نوعه والمنسوب لإسرائيل في نفس الأسبوع، مختلف في سياقة مقارنة مع باقي الضربات العسكرية التي استهدفت النقاط الإيرانية.

وبحسب الصحيفة، تعتبر أول ضربتين رداً على إطلاق النار الذي تعرضت له القوات الإسرائيلية؛ بينما الضربة الثالثة كانت موجهة لضرب المصالح الإيرانية، بعد أن قامت إيران مؤخراً بتغيير طبيعة نشاطها في سوريا.

من الذي أطلق الصاروخين؟
وتعتبر التطورات الأخيرة ملفتة للنظر. في البداية، دمرت إسرائيل عربة مضادة للطائرات في القنيطرة، بالقرب من الجولان، بعد أن أطلقت قذائف تجاه الطائرات الإسرائيلية. وقال النظام حينها إن إسرائيل قتلت عسكريين تابعين له.

وفي اليوم التالي، تم إطلاق صاروخين من سوريا باتجاه الأراضي الإسرائيلية. سقط أحد الصاروخين في جبل حرمون بدون وقوع إصابات وردت إسرائيل بسلسلة من الغارات استهدفت مواقع للنظام.

وما زالت إسرائيل تسعى لمعرفة الجهة التي أطلقت الصاروخين، حيث من المستبعد أن تكون أُطلقت عن طريق الخطأ، بعد أن توقفت المعارك بين قوات الأسد والفصائل هناك منذ أكثر من عام.

كما يسيطر نظام الأسد على كامل الجنوب ولا توجد أي قوة عسكرية تتحداه هناك، مما يدفع الصحيفة للتساؤل عن السبب الذي يدفع الدفاعات الجوية لأن تبقى في حالة استعداد لمواجهة الطائرات التي تقترب من المجال الجوي السوري.

ومن الممكن أن تكون هنالك عدة جهات وراء إطلاق الصاروخين منها الميليشيات الشيعية التي تعمل لصالح إيران في الجنوب أو قوات النظام التي ربما تسعى للانتقام من الغارة الجوية الإسرائيلية السابقة.

التركيز على الحدود مع العراق
الأمر نفسه أكدته صحيفة جيروزاليم بوست، حيث قالت في تقرير لها عن الضربة التي استهدفت التيفور، إن إيران بدأت بنقل أصولها إلى مواقع بالقرب الحدود السورية مع العراق.

وهنالك أهمية “للتيفور”، بسبب موقعها الاستراتيجي بين حمص وتدمر، حيث تشهد عمليات نقل جوية للأسلحة قادمة من إيران على متن خطوط قشم فارس الجوية.

وتستخدم إيران عدة شركات نقل جوي وشركات شحن كواجهة لنقل شحناتها العسكرية التي تهدف من ورائها لتعزيز تواجدها العسكري في سوريا.

وحددت إسرائيل خطوط حمراء مرتبط بالنشاط الإيراني في سوريا، منها التواجد الإيراني على مقربة من حدودها وعمليات تهريب الأسلحة المتطورة إلى حزب الله في لبنان. وكانت اعترفت إسرائيل سابقاً بتنفيذ أكثر من مئة غارة جوية في سوريا ضد أهداف تابعة لحزب الله وإيران.

وشهدت قاعدة التيفور ضربات جوية بعد ساعات فقط من تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أن إسرائيل لن تتسامح مع الضربات الصاروخية، حيث قال “سنرد عليها بعنف وقوة”.

عن mjd.alawfa@gmail.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*