الرئيسية / مقـــالات / ثوار سوريا يودعون بلبل الثورة وحارسها “عبد الباسط الساروت” بكلمات مؤثرة..

ثوار سوريا يودعون بلبل الثورة وحارسها “عبد الباسط الساروت” بكلمات مؤثرة..

نعى سياسيون بارزون وناشطون ثوريون في الثورة السورية ” الشهيد عبد الباسط الساروت”، معبرين عن حزنهم الشديد للخسارة التي تعرضت لها أوساط الثورة بخسارة أيقونة بحجم “الساروت” الذي ألهب حماسة السوريين بشعاراته وهتافاته، ومن ثم كان قدوة بنضاله وإصراره على قتال نظام الأسد القاتل.
امتلأت مساحات التواصل الاجتماعي بصور بلبل الثورة السورية حارسها “عبد الباسط الساروت”، الذي فارق الحياة يوم أمس متأثرا بجراح أصيب بها خلال المعارك مع ميليشيات الأسد الطائفية بريف حماة.
ونعى السياسي والمعارض السوري “برهان غليون” الساروت قائلا: “خسرت سوريا باستشهاد (عبد الباسط ساروت) بطلا من أبطالها ورمزا من رموز ثورة الكرامة والحرية التي أطلقها جيله وأصبح منشدها الأبرز. لكن فيما وراء ما ألهمه (الساروت) بكلماته وأناشيده من روح الثورة والتصميم على الانتصار، قدم (الساروت) نموذجا فذا للالتزام بالمبادئ وبالوفاء للقضية والتمسك برسالته التي لم يكف عن التعبير عنها في أناشيده وأفعاله”.
وأضاف: “لم يترك (الساروت) ساحة المعركة لحظة واحدة، ولم يهرب من أي مواجهة. ولم تحبطه أية جراح أو هزائم شخصية. عاش من أجل سوريا الحرة ومات في سبيلها، وسوف يبقى للأبد راية جيل كامل من الشباب السوريين الذي تجرؤوا على ما لم يسبقهم إليه أحد وقرروا أن ينهوا بأي ثمن وإلى الأبد حكم الهمجية والطغيان الأعمى.تحية لعبد الباسط الساروت والرحمة لروحه والخلود لذكراه”.
ونشر السياسي والمعارض السوري “فايز سارة” على حسابه قائلا: “الساروت يحط رحاله ليس من تعب، ولا رغبة في البعد، أو يأس من النصر، حط (عبد الباسط الساروت) رحاله. فقد أحب الرجل ان يغني اغنية اخرى للثورة والشهداء، ولام ودعت خمساً قبل أن تودعه”.
وأكد بأن الساروت “سيبقى رمزاً للشباب في ثورة السوريين ضد نظام الدكتاتورية والاستبداد ضد نظام القتل والاعتقال والتعذيب والتشريد والتهجير. صوت ارتفع مغنياً للثورة، وبندقية دافعت عن حق الإنسان وكرامته”.
من جهته نعى “هادي العبدالله” رفيق نضاله: “منذ انطلاق الثورة سمعنا عن نبأ استشهاده، فوضعنا الأيادي على القلوب، واعتصرت مرارة الألم أفئدتنا، لنعلم بعد برهة بأنه ما زال حياً يرزق وأنه – كتغريد نشيده الحماسي الرخيم – باقٍ ما بقيت ألسن الثوار تلهج بالثورة للأبد؟”.
وأضاف: “كم مرة خشينا عليك يا حارسنا الأمين الجميل من بريق الوعود، وزيف الشعارات، وضياع البوصلات، لتفاجئنا في كل مرة بأنك لا تزال على العهد”.
وخاطب “الساروت” بالقول: “حارس الثورة وأيقونتها المضيئة النقية الرءوم؟ ماذا سنفعل الآن بعد رحيلك أيها الصادق النبيل؟ ماذا نفعل ونحن – حقاً وفعلاً – نزفّك إلى الرفيق الأعلى هذه المرة؟ ومن يستطيع أن يملأ مكانك الواسع الكبير الرحب الذي تركته … ورحلت؟”.
ومضى: “ولكن.. ربما آن لك أن ترتاح أيها البلبل المحارب.. عبد الباسط الساروت … إلى اللقاء يا أخي”.
وبكلمات مؤثرة نعى الفنان “مكسيم خليل” فقد الثورة السورية: ” “روح ياساروت.. روح مبسوط.. روح مرتاح.. روح بطل.. طريق روحك مفروشة بدموع وبحب السوريين يلي عشقوا سوريا العظيمة… وحتى بدموع يلي خافوا من كلمة حرية… صدقني كانوا يسمعوا أغانيك وقلبهم يهتف بخوف من جوا معك ..كلمة الحق”.
وتابع: “بهاد الزمن بجوز بتخوف.. بس مابتْموت ..كلمة الحق بتعيش وبتكبر حتى جوات يلي كذبوها وخونوها وغدروها واستغلوها .. كلهم من جوا بحبوها وبتمنوها.. ولما رح ينظلموا رح يتذكروها.. اليوم ماانتهيت يا ساروت … اليوم تحديداً بلشت قصتك الحقيقية”.
واستطرد: ” “قصة البطل ..متلك متل وليام والاس..متل روبن هود.. متل عمر المختار ومتل كتااااار من الأبطال يلي ظلمتهم وشوهتهم رواية الطغاة والخوف بالحاضر ..وخلدهم التاريخ بالمستقبل..أبطال عرفناهم وعشقناهم بالأفلام والكتب حاربو الظلم وماتو مظلومين ومقهورين ..بس كانو بالنهاية بطل الفيلم..وبطل الرواية.. وانت واحد من ابطال سوريا ..يلي يوماً ما رح تفخر فيك و بأمثالك”.
وغرد رئيس هيئة التفاوض “نصر الحريري “: “فقدت الثورة السورية اليوم رمزا وقائدا ومقاتلا وبلبلا منشدا ,ما عرفناه يوما الا في صفوف الشجعان, مؤمنا بحرية بلده وحقه في العيش بكرامة, انتظر طويلا واليوم قضى نحبه ملتحقا بخمسة اخوة ووالدهم في ركب الشهداء ,تقبله الله ,وعدا يا عبد الباسط اننا سنكمل المشوار بعدك إلى شاطئ الحرية”.

وأردف: “لترقد روحك الطاهرة بسلام عزاؤنا أنك ارتقيت إلى الرفيق الأعلى في مقعد صدق عند مليك مقتدر بإذن الله تعالى بين إخوانك من الشهداء مع النبيين والصديقين والصالحين, وكن على ثقة يا أبا جعفر أن دم الشهداء لن يضيع هباء وستسترد سورية حقوقها وحريتها وكرامتها وسيزول الطغاة طال الطريق أم قصر”.

كلمات دلالية:

عن mjd.alawfa@gmail.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*