الرئيسية / مقـــالات / عوامل الوحدة لا توحد بين الأخوة

عوامل الوحدة لا توحد بين الأخوة

 

إن معشار ما وقع على الشعب السوري من الكوارث كان يجب أن يكون كافياً لتوحد الفصائل والقوى الثورية.

لكن المفارقة المؤلمة.. ومن أول الثورة.. أننا يجمعنا دين واحد.. وهدف واحد.. وعدو واحد.. ومحنة واحدة….ونبقى مع ذلك متفرقين… أمام هذا المشهد يمكن تثبيت هذه الاستنتاجات:

  1. يجمعنا دين واحد صحيح ولكن تم حشر نسخة دينية مزورة في صفوفنا لا تصلح أبداً أن تكون عاملاً لتوحيد الصفوف بل هي السبب الأهم للتفرق والضياع لأنها نسخة ملطخة بالدماء ومطلية بالسواد.
  2. يجمعنا هدف واحد صحيح لكن البعض وتحديدا معظم قادات العسكر والسياسة اصطنعوا لانفسهم أهدافا أخرى لا تلتقي مع أهداف الشعب السوري الثائر والمضحي بكل ما هو عزيز وثمين كالتمنصب على أنقاض الثورة والتمنفع بأموال مستحقيها..
  3. يجمعنا عدو واحد صحيح… لكن بعضاً من المحسوبين علينا لا يشاركوننا العدو ذاته فلهم أعداء ورثوا عداوتهم من العهد البائد ومن الموروث الثقافي الثقيل ومن قضايا أخرى… والأهم من ذاك أن بعضهم شركاء مع أعداء الشعب السوري الحقيقيين.. فمنهم شريك لروسيا.. ومنهم لإيران.. ومنهم ضفدع للأسد.
  4. تجمعنا محنة واحدة صحيح.. لكن هناك من يتمنى دوام المحنة لأنها فرصة تاريخية له ليؤمن مستقبل أولاده وربما أحفاده.. وهناك من لا يشعر بآهات المعذبين في السجون.. وأنات المغتصبات في زوايا الوطن الجريح وكأن الأمر لا يعنيه إلا بمقدار ما تدر عليه المحنة الدامية من ثراء ورخاء.

يحدث كل هذا في الوقت الذي منحت الثورة السورية المباركة فرصة تاريخية لا تعوض ليستعيد السوريون كراماتهم المهدورة ومكانتهم المرموقة بين الأمم.

عن mjd.alawfa@gmail.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*