الرئيسية / أخبــار / ديفيد كاميرون: ذكرى ولدي دفعتني إلى تأييد عمل عسكري ضد الأسد

ديفيد كاميرون: ذكرى ولدي دفعتني إلى تأييد عمل عسكري ضد الأسد

في مقابلة أجراها ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني السابق مع محطة ITV ستبث مساء الإثنين القادم أخذ كاميرون يستعيد لحظات فشله في إقناع نواب البرلمان على دعم ضربات جوية ضد بشار الأسد، ويسترجع ذكرى ولده المعاق الذي توفي بعمر السادسة عام 2009.

وكشف ماكرون أنه دفع باتجاه عمل عسكري ضد النظام في سوريا بعد مشاهدته لفيديو يصور أطفالاً ماتوا هناك، ما ذكره بابنه إيفان الذي توفي قبل ذلك.

فلقد صوت البرلمان ضد العمل العسكري في شهر آب من العام 2013، عندما عارض 30 نائباً من حزب المحافظين تلك الفكرة ليوقعوا أول هزيمة بخطط السياسة الخارجية للحكومة منذ أكثر من مئتي عام.

وهكذا فإن عرقلة تدخل المملكة المتحدة دفعت الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى إلغاء خططه بشأن أي عمل عسكري، إذ ادعى قبل ذلك بأن استخدام نظام الأسد للأسلحة الكيماوية ضد شعبه “خط أحمر” ولابد أن يؤدي ذلك إلى تدخل أميركي.

وعند تذكر كاميرون قراره الذي سعى من خلاله إلى كسب تأييد أعضاء البرلمان لتلك الضربات أخذ يقول “لقد شاهدت ذلك على التلفاز، فمنظر الأطفال ممددين في صفوف جعلني أفكر بإيفان وبكل ما حدث لي، وشعرت بأن هذا المنظر مروع بالدرجة ذاتها، وفكرت بأنه يجب علي أن أتصرف. إذ سبق أن ناقشت مع الرئيس أوباما موضوع الخط الأحمر، وأعتقد أن ذلك حدث خلال قمة مجموعة الثمانية في إيرلندا الشمالية وكان حول استخدام الأسلحة الكيماوية، ولهذا خطر ببالي على الفور بأننا يجب أن نتعاون وأن نقوم بشيء ما في هذا الخصوص”.

وأكد كاميرون بأنه بالرغم من رغبة الرئيس أوباما بالقيام بعمل عسكري، إلا أن الأمر استغرق أربعة أيام للوصول إلى الرئيس الأميركي ومناقشة الخطة معه.

وحول ذلك يعلق رئيس الوزراء السابق بالقول “أعتقد أن الرد التلقائي كان أفضل، إلا أن هذا ما حدث، لقد استغرق الأمر أربعة أيام حتى تمكنا من الحديث حول الموضوع، ثم اتفقنا على خطة”.

ولدى سؤاله عن الجهة المسؤولة عن الفشل في كسب التأييد بخصوص العمل العسكري في سوريا، رد كاميرون بالقول “إنني أنحي باللائمة على الأشخاص الذين صوتوا ضدي بكل وضوح، لكنني ألوم نفسي أيضاً”.

إن عرقلة تدخل المملكة المتحدة دفعت الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى إلغاء خططه بشأن أي عمل عسكري

وأضاف “لقد أخطأت في قراءة الوضع، لكنني أعتقد بأنه كان يجب علينا أن نقوم بعمل ما، ولست متأكداً من ذلك، إذ لا أقول إن ذلك كان من شأنه أن يحل الأزمة السورية، لكن كان هناك خط أحمر تم تجاوزه، ومجرد وقوع ذلك أمر مريع، ولهذا ناقشت ذلك الأمر بشكل عاطفي في البرلمان، لكنني خسرت، خسرت في التصويت”.

وتعتبر هذه المقابلة التي من المقرر أن تعرض على شاشة تلفزيون ITV عند الساعة الثامنة مساء الإثنين القادم أحدث ظهور إعلامي لـ كاميرون ضمن سلسلة من المقابلات واللقاءات التي أجراها للحديث عن كتابه الذي يشتمل على مذكراته والذي صدر بعنوان: من أجل التاريخ.

وقد تم التركيز فيها كثيراً على قرار زعيم حزب المحافظين السابق المتمثل بإجراء استفتاء حول البقاء ضمن الاتحاد الأوروبي أو الخروج منه خلال عام 2016، إلى جانب أثر قرار مايكل غوف وبوريس جونسون عندما أطلقا حملة تدعو للخروج من الاتحاد الأوروبي.

ويرى السيد كاميرون بأن السيد جونسون دعم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لأنه اعتقد بأن ذلك سيدعم موقفه في حزب المحافظين.

وفي هذا السياق علق قائلا “توصلت إلى نتيجة مفادها أنه اعتقد بأن التصويت للخروج من الاتحاد الأوروبي لابد أن يفشل، لكنه لم يرغب بالتخلي عن فرصة التحول إلى شخصية وطنية رومانسية ذات نزعة قومية وذلك بمناصرته لفكرة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي”.

وعند تذكره لليوم الذي أعلن فيه السيد جونسون عن قراره بإطلاق حملة تدعو إلى خروج بريطانيا من الاتحاد قال السيد كاميرون “قبل دقائق من خروجه لتوضيح سبب مناصرته لفكرة خروج بريطانيا، أرسل لي رسالة نصية ورد فيها “ستسحق فكرة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي كما يسحق الضفدع بمجرفة”… لكنني استنتجت أنه لم يناقش الفكرة من قبل، ولهذا ظن أنها ستخسر، ولهذا السبب قام بذلك الاختيار”.

عن mjd.alawfa@gmail.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*