الرئيسية / مقـــالات / عبد الباسط الساروت ..بلبل الثورة.

عبد الباسط الساروت ..بلبل الثورة.

 

 

قبل عدة أيام أطلق عدد من الناشطين الثوريين حملة للمطالبة بالإفراج عن عبد الباسط الساروت بلبل الثورة الحمصي ومفجّر المظاهرات الهادرة في زمن الخوف, البطل الثوري الشعبي الذي عجزت عن قتله أو اعتقاله كل أجهزة الموت التابعة لعصابة النظام طالته يد من ادعى كذبا أنه جاء لنصرة شعبنا ولكنه في الواقع لم يكن إلا ذراعا أمنيا للنظام تطال الناشطين في المناطق التي خرجت عن سيطرته لتطعن الثورة في رموزها اغتيالا وتفجيرا واعتقالا..

الساروت الذي لم يعرف الطائفية عندما كان يتنقل متخفيا بين حواجز النظام برفقة الفنانة فدوى سليمان الثائرة من الطائفة العلوية ليشاركوا في المظاهرات من حارة إلى أخرى في شوارع حمص وكان مطلوبا لعدة فروع أمنية وحاول النظام اغتياله ثلاث مرات على الأقل ورصد مليوني ليرة (35 ألف دولار) للقبض عليه..

الساروت الذي اضطر كغيره من شباب الثورة إلى حمل السلاح للدفاع عن أهل بلده ضد آلة النظام العسكرية والأمنية وشكل كتيبة شهداء البياضة مع إخوته وأقاربه ليقوموا بحماية المتظاهرين من استهداف الشبيحة وعناصر الأمن..

الساروت الذي قتل النظام خاله محي الدين الساروت وإخوته وليد في الخالدية عام 2011 ومحمد أوائل العام 2013 وأحمد وعبد الله في 9 كانون الثاني 2014 فيما عرف لاحقا بمجزرة المطاحن عندما حاول كسر حصار حمص القديمة لإطعام الجياع من أهله..

الساروت الذي خرج من حصار وحشي تخطى 700 يوم في مدينة حمص إلى حصار آخر تحت القصف في ريف حمص الشمالي ولم يختر الهروب خارج سورية أو قبول الكثير من عروض الهجرة المريحة إلى تركيا وأوروبا.. أعاد تشكيل كتيبته وحاول الاندماج مع شباب حمص ليقارع النظام لكنه وقع تحت حصار النصرة ومحاولة هيمنتها على الفصائل المقاتلة..

الساروت الذي اتهم ظلما بمبايعته لداعش والتي شرح ملابساتها في حديث مصور مع الإعلامي خالد أبو صلاح حيث كانت اتفاق على دعم كتيبته في محاربة النظام فقط عندما تخلى عنها الجميع والتي اعتبرتها داعش لاغية لأنها ليست مبايعة حقيقية على الطاعة.. اضطر بعدها تحت تهديدات النصرة بالخروج من سورية إلى تركيا ليعود من جديد فيظهر في مظاهرات الأحرار في إدلب..

هذا هو عبد الباسط الساروت باختصار شديد وهو نفس الساروت الذي اعتقلته هيئة تحرير الشام مؤخرا ومازال مغيبا في سجونها حتى اللحظة لمحاكمته بتهمة الانتماء لداعش بناء على ادعاء قديم ضده قدم للمحاكم الشرعية للنصرة في ريف حمص الشمالي.. محاكم أقل مايقال فيها أنها غير شرعية ولايعترف بها الشعب السوري الثائر ولايعرف أحد أصل قضاتها وأسمائهم وخبراتهم..

لا يجادل اليوم في صواب هيئة تحرير الشام (النصرة سابقا المبايعة لظواهري القاعدة) إلا عميل مرتزق أو جاهل حاقد دفعه تطور الصراع على وأد الثورة إلى الاعتقاد بأنه يخوض حربا دينية مقدسة لإعلاء كلمة الله وإقامة دولة الشرع أو الخلافة.. هذه الهرطقة الجنونية أسهمت في تدمير مابقي من حلم في وطن حر كريم يعيش أبناؤه تحت سلطة قانون يحمي الجميع ولم تخدم أحدا من أطراف الحرب الدموية الدائرة في سورية إلا عصابة النظام وداعميها من مرتزقة وشذاذ آفاق..

الحملة لإطلاق سراح الساروت مستمرة ولن تتوقف, والأحرار في سورية كثر وعددهم أكبر بكثير من خفافيش الظلام الطارئين على الثورة.. ثورتنا ثورة حق وثورة كرامة والساروت أحد رموزها الناصعة التي لايعتدي عليها إلا عدو لهذا الشعب العظيم..

#الحرية_للساروت

#الحرية_لكل_المعتقلين

رياض الصوفي

22 حزيران 2017

عن شبكة حقيقة الاعلامية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*